عدم اليقين يسيطر على الاقتصاد العالمي في 2026

يرى غالب درويش، رئيس قسم الاقتصاد في “اندبندنت عربية”، أن الاقتصاد العالمي دخل عام 2026 محاطاً بسحابة كثيفة من عدم اليقين، الذي أصبح سمة دائمة وليس استثناءً.
وأوضح درويش أن هذا الغموض يعني أن الشركات لا تستطيع توقع مسار الأسواق، والمستثمرون يجدون صعوبة في التنبؤ بأسعار الفائدة أو نمو الاقتصاد، والمستهلكون يتخذون قرارات أكثر حذراً. وهذه الحالة تؤدي إلى تراجع الاستثمارات طويلة الأجل وزيادة التركيز على القرارات السريعة والآمنة.
وأشار إلى أن عوامل عدة تزيد من حدة عدم اليقين، من بينها:
التوترات الجيوسياسية المستمرة حول العالم.
السياسات المفاجئة وغير المتوقعة، خاصةً القرارات الأميركية المتعلقة بالرسوم الجمركية أو مواقف الشركاء الاقتصاديين.
التوترات في أسواق الطاقة، خصوصاً بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية المستمرة، بالإضافة إلى العقوبات والأزمات في فنزويلا وإيران.
وأوضح أن الأسواق المالية هي الأكثر تأثراً، حيث تتفاعل الأسهم والعملات بشكل سريع مع الأخبار والسياسات، بينما تعيش أسواق السلع الأساسية حالة ترقب دائم، ما يجعل الأسعار متقلبة بشكل حاد.
وأكد درويش أن الحكومات والبنوك المركزية تتعامل بحذر أكبر، لأن أي خطوة غير محسوبة قد تحمل كلفة اقتصادية عالية. وأضاف أن عام 2026 يتطلب سياسات مرنة وسريعة الاستجابة للتغيرات المفاجئة، مع القدرة على التكيف مع عالم سريع التحول، حيث أصبح الحذر عنصراً أساسياً في الإدارة الاقتصادية اليومية.
الخبير السوري



