الاخبار

سورية تعيد صياغة مؤسساتها العسكرية.. جامعات جديدة لتأهيل قادة المستقبل

يشهد قطاعا الدفاع والأمن في سورية مرحلة جديدة مع صدور مرسومين رئاسيين يقضيان بإحداث الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية والجامعة السورية للعلوم الأمنية، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العسكري والأمني وإعداد كوادر متخصصة وفق أسس أكاديمية حديثة.
وتضم الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية الأكاديمية العسكرية العليا، وكليات الدفاع الوطني والحرب العليا والقيادة والأركان، إضافة إلى الكليات الحربية البرية والجوية والبحرية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وعدد من المعاهد العسكرية.
أما الجامعة السورية للعلوم الأمنية، فتضم المعهد العالي للعلوم الأمنية، وكلية العلوم الأمنية، وكلية الأمن السيبراني، ومركز الدراسات والبحوث الأمنية، إلى جانب معاهد تقنية متخصصة.
وأكد وزير الدفاع أن إنشاء الجامعة الوطنية جاء بعد أشهر من دراسة نماذج التعليم العسكري العربية والإقليمية، بهدف صياغة منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العسكري والبحث العلمي.
وأوضح أن المشروع يسعى إلى توحيد المؤسسات التعليمية العسكرية ضمن إطار واحد، بما يعزز تطوير المناهج وإعداد الضباط وضباط الصف وفق احتياجات القوات المسلحة، ويرفع مستوى الكفاءة المهنية والعلمية.
ويرى باحثون في الشؤون العسكرية أن إنشاء هذه الجامعات يمثل خطوة مهمة في مسار إعادة بناء المؤسستين العسكرية والأمنية، بعد سنوات من التحديات، من خلال اعتماد مناهج حديثة تركز على الاحترافية والعلوم الأمنية والدفاعية.
وأشار الباحث رشيد حوراني إلى أن إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية تهدف إلى بناء أجهزة تعتمد على الدراسات العلمية وتحليل المخاطر وحماية المجتمع، بعيداً عن الأدوار التقليدية التي ارتبطت بالمراحل السابقة.
من جانبه، اعتبر الباحث نوار شعبان أن تأسيس جامعات متخصصة يمثل انتقالاً من مرحلة إعادة الهيكلة إلى بناء مؤسسات أكاديمية قادرة على إعداد قيادات عسكرية وأمنية وفق معايير موحدة، لكنه شدد على أن نجاح هذه الخطوة يتطلب أيضاً تطوير العقيدة العسكرية، واعتماد الكفاءة في التعيينات، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتعزيز الفصل بين العمل العسكري والقرار السياسي.
بدوره، لفت العميد عبد الله الأسعد إلى أن تطور طبيعة الحروب الحديثة، ولا سيما في مجالات الأمن السيبراني وتقنيات المعلومات، يجعل وجود كليات متخصصة في هذه المجالات ضرورة لتعزيز جاهزية الجيش السوري ومواكبة التحديات الأمنية المستقبلية.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى