صحة و جمال

“سر صحي” في حبات التمر لا يظهر سريعاً.. تعرف عليه

يؤكد خبراء التغذية أن التمر يُعد من أكثر الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، إلا أن تحقيق فوائده الصحية يعتمد على تناوله بكميات معتدلة، إذ لا تظهر نتائجه بشكل فوري، بل مع الاستمرار ضمن نظام غذائي متوازن.
وأوضحت أخصائية التغذية هايدي سيلفر أن التمر يحتوي على مجموعة واسعة من العناصر المهمة، من بينها الألياف، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والنياسين، وحمض الفوليك، إضافة إلى فيتامين A والبيتا كاروتين واللوتين والسيلينيوم، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً للصحة العامة.
ورغم هذه الفوائد، شددت سيلفر على ضرورة الانتباه إلى الكمية المتناولة، لأن الإفراط في استهلاكه يرفع كمية السعرات الحرارية والسكريات اليومية.
وتبلغ الحصة الموصى بها نحو 100 غرام يومياً، أي ما يعادل أربع حبات من تمر المجهول، وهي كمية توفر قرابة 277 سعرة حرارية و66 غراماً من السكريات الطبيعية.
من جهتها، أوضحت أخصائية التغذية جوليا زومبانو أن التمر غني بالسكريات الطبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز والسكروز، لذلك ينبغي احتسابها ضمن إجمالي السكريات اليومية، مشيرة إلى أنها تنصح غالباً بالاكتفاء بثلاث حبات كبيرة أو ثلاث حبات صغيرة، أي نحو 50 غراماً، لتقليل كمية السكر والسعرات مع الاستفادة من قيمته الغذائية.
هل يساعد التمر في خفض الكوليسترول؟
تشير بعض الدراسات إلى أن التمر قد يساهم في تقليل مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلا أن الأدلة العلمية ما تزال غير كافية لحسم هذه الفائدة.
وأوضحت سيلفر أن مراجعة علمية حديثة لم تجد تأثيراً واضحاً للتمر على مستويات الكوليسترول لدى عموم الأشخاص، لكنها سجلت انخفاضاً في الكوليسترول الكلي لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني.
التمر وتنظيم مستويات السكر
ورغم احتواء التمر على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، إلا أنه يختلف عن الحلويات المصنعة والمشروبات السكرية بفضل غناه بالألياف، التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم.
ولهذا تنصح زومبانو باستخدام التمر بديلاً طبيعياً للسكر الأبيض عند تحلية بعض الأطعمة، مع التأكيد على أهمية الاعتدال في الكمية.
فوائد للجهاز الهضمي
يساعد التمر على دعم صحة الجهاز الهضمي بفضل احتوائه على نسبة جيدة من الألياف، ما يساهم في تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك عند تناوله باعتدال.
كما قد يساهم في تعزيز نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، إلا أن الباحثين يؤكدون أن الأدلة العلمية حول هذا الجانب لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات.
في المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول التمر إلى اضطرابات هضمية مثل الإسهال، لذلك يُنصح بالاكتفاء ببضع حبات يومياً ضمن نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى