بحضور الشرع… مجلس الشعب الجديد يعقد أولى جلساته في دمشق

شهدت العاصمة دمشق، اليوم الأحد، حدثاً سياسياً بالغ الأهمية تمثل في انعقاد أولى جلسات مجلس الشعب السوري، بحضور الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع. ويأتي هذا الاجتماع ليرسم ملامح مرحلة جديدة في مسيرة البلاد، بعد سنوات من النزاع والتحولات الكبرى التي شهدتها الساحة السورية.
كلمة الرئيس الشرع: سوريا تكتب فصلاً جديداً من البناء والتغيير
خلال كلمته الافتتاحية أمام أعضاء المجلس، أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدخل اليوم عهداً مختلفاً، يقوم على ترسيخ دعائم الدولة ومؤسساتها، بعد ما وصفه بـ”تحرير الوطن واستعادة حريته”. وشدد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر، داعياً الجميع إلى العمل بروح الفريق الواحد من أجل بناء دولة قوية تقوم على الكفاءة والمسؤولية، وتحترم إرادة المواطنين وتطلعاتهم.
وأشار الشرع إلى أن سوريا اليوم “تكتب تاريخاً جديداً يعكس حضارتها العريقة وقيمها الأصيلة”، مؤكداً أن المهام الوطنية المشتركة تتطلب تظافر الجهود لإعادة بناء الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار، إلى جانب توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج. ودعا مجلس الشعب إلى الإسراع في سن تشريعات وقوانين تتناسب مع متطلبات مرحلة البناء والتنمية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
دعوة إلى الحوار وسيادة القانون: المجلس منبر للشعب وسند للدولة
وحث الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أعضاء المجلس على تعزيز ثقافة الحوار البناء، وإرساء مبدأ سيادة القانون، واحترام المؤسسات الدستورية، مشدداً على أن يكون مجلس الشعب منصة للحكمة والرشاد، وصوتاً معبراً عن الشعب، وسنداً قوياً للدولة في مسيرتها المقبلة. وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب أداءً مسؤولاً وجاداً يسهم في رسم ملامح سوريا الجديدة التي يتطلع إليها الجميع.
أداء القسم الدستوري: لحظة تاريخية بحضور الرئيس
وشهدت الجلسة أيضاً أداء أعضاء مجلس الشعب السوري للقسم الدستوري، وذلك بحضور الرئيس الشرع، في مشهد حمل دلالات رمزية عميقة تتعلق بالاستمرارية المؤسسية والشرعية الدستورية في البلاد.
من جانبه، وصف محمد طه الأحمد، رئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس، انعقاد هذه الجلسة بأنه “لحظة تاريخية” تعلن عن انطلاق مرحلة عمل وطني جديدة. وأوضح الأحمد أن العملية الانتخابية شملت 13 محافظة و57 دائرة انتخابية، وشهدت تنافس أكثر من 500 مرشح، حيث اختارت هيئة ناخبة تضم أكثر من 6800 عضو أعضاء المجلس الحاليين.
آلية انتقالية دستورية: نحو استقرار مؤسسي
ويأتي تشكيل مجلس الشعب السوري في إطار الآلية الدستورية الانتقالية، المنصوص عليها في النظام الانتخابي المؤقت، بهدف تمكين المجلس من ممارسة مهامه التشريعية والرقابية خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد مرحلة التحرير، وذلك في خطوة تعكس التوجه نحو الاستقرار وبناء الدولة السورية على أسس حديثة وعصرية.
مستقبل سوريا بين أيدي مؤسساتها
بهذا الانعقاد التاريخي، يضع مجلس الشعب السوري حجر الأساس لمرحلة جديدة من العمل السياسي والمؤسسي، وسط آمال شعبية كبيرة في أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق الاستقرار المنشود، ودفع عجلة التنمية، وبناء سوريا التي
سبوتنيك عربي



