رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس الشرع

أدى رئيس المحكمة الدستورية العليا الدكتور عصام الخليف، إلى جانب أعضاء المحكمة، اليمين الدستورية يوم السبت أمام الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، في خطوة رسمية تمهد لبدء مهام الهيئة القضائية الجديدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وتأتي هذه المراسم في إطار استكمال الهيكل الدستوري والقضائي، حيث شهدت القاعة الرئاسية حفلاً مهيباً أدى خلاله القضاة اليمين، مؤكدين التزامهم بأداء مهامهم بنزاهة واستقلالية تامة.
تعيينات قضائية جديدة بمرسوم رئاسي
وكان الرئيس الشرع قد أصدر المرسوم رقم (149) لعام 2026، الذي قضى بتشكيل المحكمة الدستورية العليا على النحو التالي:
رئيساً للمحكمة: الدكتور عصام خالد الخليف
عضوية كل من: القاضي المستشار خير الله نديم غنوم، والقاضي المستشار محمد مصطفى سبيع، والقاضي المستشار إيمان أنطوان نوري، والدكتور إسماعيل حمادي الخلفان، والدكتورة ريعان حسن كحيلان، والمحامي عارف أحمد الشعال.
ويضم التشكيل الجديد نخبة من القضاة والأكاديميين والمحامين، ما يعكس تنوعاً في الخبرات القانونية والقضائية، ويُتوقع أن يسهم في تعزيز العمل القضائي في المرحلة المقبلة.
اختصاصات مؤقتة لحين صدور القانون المنظم
وبموجب المرسوم، تتولى المحكمة الدستورية العليا بصورة مؤقتة – إلى حين صدور القانون الذي ينظم عملها ويحدد اختصاصاتها بشكل نهائي – مجموعة من المهام الجوهرية، أبرزها:
- الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، لضمان توافق التشريعات مع الإعلان الدستوري.
- إبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين، وذلك بناءً على طلب يقدّمه رئيس الجمهورية.
- النظر في اقتراحات القوانين المُحالة إليها وفق الأصول.
- تفسير نصوص الإعلان الدستوري، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب.
خطوة نحو تعزيز دولة المؤسسات
تُعد هذه التطويرات القضائية علامة فارقة في مسار تعزيز سيادة القانون واستقلالية القضاء، حيث تمثل المحكمة الدستورية العليا ركيزة أساسية في النظام القانوني لأي دولة، لما تضطلع به من دور محوري في حماية الدستور وضمان عدالة التشريعات.
ويرى مراقبون أن هذه التشكيلة الجديدة، التي تجمع بين القضاة المخضرمين والأكاديميين المختصين، تحمل وعوداً بمرحلة من الاستقرار القضائي، خاصة في ظل حاجة البلاد إلى مؤسسات دستورية قوية تدعم مسار الإصلاح والبناء.
آفاق المستقبل: انتظار القانون المنظم
يبقى التحدي الأكبر أمام المحكمة الدستورية العليا يتمثل في انتظار صدور القانون الذي ينظم عملها ويحدد اختصاصاتها بشكل دائم، وهو ما سيمنحها صلاحيات أوضح ويعزز دورها في المشهد القانوني والسياسي السوري.
ومع بدء أعضائها ممارسة مهامهم رسمياً، تترقب الأوساط القانونية والسياسية أولى قرارات المحكمة، التي ستكون بمثابة اختبار حقيقي لدورها في حماية الدستور وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات.
زمان الوصل



