مصرف سوريا المركزي يعلن إعادة فتح حسابه لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك

أعلن مصرف سوريا المركزي، الجمعة، عن استكمال جميع الإجراءات اللازمة لتسوية علاقاته المصرفية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وإعادة فتح حسابه رسمياً لديه. وتأتي هذه الخطوة كعلامة فارقة في مسار إعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام المالي الدولي.
وأوضح المركزي في بيان رسمي أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهود مكثفة ومستمرة على مدى الأشهر الماضية، تم خلالها التنسيق بشكل وثيق مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي. وشملت هذه الجهود سلسلة من الاجتماعات وورش العمل الفنية التي شارك فيها فريق متخصص، ضم إلى جانبه توماس باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا ولبنان.
فوائد متعددة للقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني
بحسب بيان المصرف، فإن إعادة فتح هذا الحساب الحيوي ستمكن المركزي من:
إدارة احتياطاته الأجنبية بشكل أكثر كفاءة وأمان.
تأمين قنوات نظامية وموثوقة لتنفيذ التحويلات المالية وتسوية المدفوعات مع الأطراف الدولية.
دعم الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.
تعزيز الشفافية والامتثال المؤسسي للمعايير المصرفية العالمية.
ونقل البيان عن حاكم المصرف، عبد القادر الحصرية، قوله إن هذه الخطوة “تعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالقطاع المصرفي السوري، وتوطد ثقة المواطنين بسياسات النقد واستقرار النظام المالي”. وأكد الحصرية أن هذا التطور يمثل “تقدماً مهماً على صعيد إعادة اندماج سوريا في المنظومة المالية العالمية”.
تطوير متوازي لأنظمة الامتثال
وأشار المركزي إلى أنه لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل عمل بالتوازي على تطوير آليات الامتثال الداخلية. وشمل ذلك تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديث الأطر التنظيمية لمكافحة الجريمة المالية، بما يدعم حوكمة القطاع المصرفي ويتماشى مع أعلى المعايير الدولية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق قراءات اقتصادية متفائلة، حيث لفت المصرف إلى أن الاقتصاد السوري “يسير في مسار تصاعدي مدفوعاً بتنامي النشاط الاقتصادي وتحسن مؤشرات الثقة”، معتبراً أن هذه التطورات تمهد لمرحلة “نمو أكثر قوة واستدامة خلال عام 2026 وما بعده”.
بزنس2بزنس



