صحة و جمال

نصائح من الخبراء لشرب القهوة بأمان إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم

تعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، إذ تشير دراسات إلى أن متوسط استهلاك الفرد يقترب من كيلوغرامين سنويًا.
لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: هل يؤثر شرب القهوة في ضغط الدم؟
وتوضح الأبحاث أن استجابة الجسم للقهوة تختلف من شخص لآخر، إذ تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في تحديد سرعة استقلاب الكافيين وطريقة تفاعل الدماغ معه، وهو ما يفسر اختلاف تأثيره بين الأشخاص.
ويُعرف ضغط الدم بأنه القوة التي يدفع بها الدم جدران الشرايين أثناء ضخ القلب له، ويُقاس برقمين؛ الأول هو الضغط الانقباضي، الذي يعكس قوة ضخ القلب للدم، والثاني هو الضغط الانبساطي، الذي يقيس الضغط أثناء استرخاء القلب بين النبضات.
ويعد ضغط الدم طبيعيًا عندما تكون القراءة أقل من 120/80 ملم زئبقي، بينما يُشخّص ارتفاع ضغط الدم عندما تستقر القراءات عند 140/90 ملم زئبقي أو أكثر.
وتكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، لذلك يُطلق عليه أحيانًا “القاتل الصامت”.
وإذا لم يُعالج بشكل مناسب، فقد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما يفاقم أمراض القلب والكلى. وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث البالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بينما لا يدرك كثير منهم إصابتهم، كما أن أقل من نصف المرضى الذين يتلقون العلاج ينجحون في السيطرة على ضغطهم بشكل جيد.
كيف يؤثر الكافيين في ضغط الدم؟
يعمل الكافيين الموجود في القهوة كمادة منبهة، إذ قد يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب لدى بعض الأشخاص، كما يحفز الغدد الكظرية على إفراز هرمون الأدرينالين، الذي يرفع نبض القلب ويسبب انقباض الأوعية الدموية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.
ويصل تركيز الكافيين في الدم إلى ذروته خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة وساعتين بعد شرب القهوة، بينما يحتاج الجسم عادة من ثلاث إلى ست ساعات للتخلص من نصف الكمية الموجودة في الدم.
وتختلف سرعة التخلص من الكافيين باختلاف العمر والعوامل الوراثية وعادات استهلاك القهوة، فالأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام غالبًا ما يصبحون أكثر قدرة على استقلاب الكافيين مقارنة بمن يتناولونه على فترات متباعدة.
وتشير الدراسات إلى أن تناول القهوة قد يؤدي إلى ارتفاع الضغط الانقباضي بمقدار يتراوح بين 3 و15 ملم زئبقي، وارتفاع الضغط الانبساطي بين 4 و13 ملم زئبقي، إلا أن هذا التأثير يكون غالبًا مؤقتًا ويختلف حسب الحالة الصحية لكل شخص.
ليست كل مكونات القهوة ضارة
ورغم تأثير الكافيين، تحتوي القهوة أيضًا على مئات المركبات النباتية التي قد يكون لبعضها فوائد صحية.
ومن بين هذه المركبات الميلانويدينات، التي تساعد في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم وتدعم عمل الإنزيمات المرتبطة بتنظيم ضغط الدم.
كما تحتوي على حمض الكينيك، الذي أظهرت بعض الدراسات أنه قد يساهم في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، الأمر الذي يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى بعض الأشخاص.
متى يجب تقليل شرب القهوة؟
يشير الخبراء إلى أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو بأمراض القلب أو الكبد قد يكونون أكثر حساسية لتأثير الكافيين، ولذلك يُنصح بمراقبة استجابة الجسم واستشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة.
وفي حال كانت قراءة ضغط الدم الانقباضي تبلغ 160 ملم زئبقي أو أكثر، أو كان الضغط الانبساطي 100 ملم زئبقي أو أعلى، فمن الأفضل الحد من استهلاك القهوة إلى كوب واحد يوميًا، إلى جانب استشارة الطبيب لوضع النظام الغذائي والعلاجي الأنسب للحالة.
ويؤكد المختصون أن الاعتدال في تناول القهوة، مع المتابعة الدورية لضغط الدم، يظل الخيار الأفضل، خاصة لمن يعانون من ارتفاع الضغط أو لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى