الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا ويقوم بعمليات تفتيش

في تطور ميداني جديد على الجبهة الجنوبية، شهد ريف القنيطرة السوري فجر اليوم توغلاً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق من حيث حجم القوة المشاركة، حيث دفع الجيش الإسرائيلي بأكثر من 15 آلية عسكرية إلى عمق الأراضي السورية، في عملية استمرت لساعات قبل الانسحاب دون تحقيق أي اعتقالات.
قوة مدرعة تجتاح قرية العشة.. ما الذي تبحث عنه؟
بحسب مصادر أهلية تحدثت لقناة RT، فإن القوة الإسرائيلية التي دخلت بعد منتصف الليل مباشرة، استهدفت قرية العشة الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عملية تفتيش دقيقة استهدفت منزلاً ومستودع أعلاف، وقامت بتمشيطهما بشكل كامل قبل أن تنسحب فجأة، تاركة خلفها حالة من الذهول والاستفهام بين الأهالي الذين كانوا يترقبون اعتقالات لم تحدث.
عملية موازية في درعا.. توغل إسرائيلي ثانٍ في ساعات الصباح
لم تتوقف التحركات الإسرائيلية عند القنيطرة، إذ أفادت مصادرنا في محافظة درعا بقيام قوة عسكرية أخرى مؤلفة من 3 آليات مدرعة، صباح اليوم الجمعة، بالتسلل عبر الشريط الحدودي باتجاه ريف درعا الغربي، لتصل إلى الطريق الرئيسي الذي يربط قريتي صيصون وجملة، الواقعتين في منطقة حوض اليرموك الاستراتيجية القريبة من الجولان السوري المحتل.
انتهاكات يومية ممنهجة.. هل تقود إلى تصعيد شامل؟
تواصل القوات الإسرائيلية، وبشكل شبه يومي، خرق سيادة الأراضي السورية عبر توغلات محدودة لكنها متصاعدة، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول ما إذا كانت هذه العمليات مجرد استعراض للقوة أم تمهيداً لمرحلة أكثر خطورة، إذ يرى مراقبون أن الانتشار الإسرائيلي المتكرر على طول الحدود مع الجولان المحتل قد لا يكون مجرد عمليات تفتيش روتينية، بل اختباراً لردود الفعل السورية، وربما خطوة أولى نحو فرض واقع ميداني جديد.
حالة من الترقب والخوف تسود المنطقة
يُخلف هذا التوغل اليومي حالة من القلق والتوتر بين سكان القرى الحدودية، الذين باتوا يعيشون على وقع الاجتياحات المفاجئة دون سابق إنذار، وسط تخوفات من أن تتحول هذه التوغلات إلى سيطرة ميدانية شاملة على المنطقة، خاصة مع غياب أي ردود فعل رسمية حاسمة تردع هذه الخروقات المتكررة.
روسيا اليوم


