سوريا تتحضر لإنشاء معبر جديد مع الأردن.. ما التفاصيل؟

كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن خططها الملموسة لبدء تنفيذ مشروع منفذ حدودي جديد في منطقة درعا البلد، المحاذية للحدود الأردنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة المسافرين وتسهيل تنقلهم بين البلدين.
وذكرت الهيئة، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن وفداً حكومياً ترأسه رئيس الهيئة قتيبة بدوي، وضم معاونيه ومدير العلاقات، قام بجولة ميدانية في درعا للوقوف على الموقع المخصص للمشروع، حيث تم استعراض الترتيبات النهائية لاستملاك الأراضي تمهيداً لنقل ملكيتها للدولة.
وأضافت أنه فور الانتهاء من إجراءات نقل الملكية، ستنطلق أعمال البناء الفعلية، والتي تشمل إعداد المخططات الهندسية وتشييد منفذ عصري يقع مباشرة على الشريط الحدودي مقابل مدينة الرمثا الأردنية، ليكون جاهزاً لاستقبال المسافرين بأعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأكدت الهيئة أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤيتها الشاملة لتطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية، بما يواكب احتياجات المرحلة المقبلة، ويسهم في تحسين تجربة المسافرين بين درعا والرمثا، ورفع مستوى الخدمات، وتوفير منفذ متكامل يعكس صورة مشرفة لسوريا ويلبي التوقعات المتزايدة لحركة العبور.
ولم تقدم الهيئة توضيحاً حول ما إذا كان المنفذ الجديد سيقام بعد إعادة تأهيل معبر الرمثا – درعا القديم، أم سيكون في موقع آخر ضمن المنطقة الحدودية ذاتها.
جهود أردنية لدراسة إعادة تشغيل المعبر
يعود الحديث عن هذا المعبر إلى آب 2025، حين أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن ملف إعادة فتح معبر الرمثا لا يزال قيد الدراسة، مشيراً إلى أن الجانب السوري لم يُكمّل بعد تجهيز المركز الحدودي بالشكل المطلوب.
وأوضح الفراية، خلال ردّه على استفسارات لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، أن إغلاق المعبر ما زال ضمن دائرة التقييم، فيما تواصل اللجان الفنية العليا بين البلدين مناقشة سبل إعادة تشغيله، وفق ما نقلته قناة “المملكة”.
معبر تاريخي بانتظار العودة للحياة
يُعد معبر الرمثا – درعا (أو مركز درعا الحدودي) أحد أقدم المعابر بين الأردن وسوريا، إذ يعود تاريخ تشغيله إلى ستينيات القرن الماضي، وحمل اسم “مديرية حدود الرمثا” رسمياً عام 1978 بعد نقله إلى موقعه الحالي عام 1971.
لكن المعبر تعرض لأضرار جسيمة جراء القصف والاشتباكات عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011، ما أدى إلى إغلاقه. وعلى الرغم من جهود الترميم الجزئي التي جرت في السنوات اللاحقة، إلا أن إعادة افتتاحه لم تتحقق بعد.
ويطالب أهالي درعا والتجار بإعادة تشغيل المعبر، نظراً لدوره الحيوي في تخفيف العبء عن معبر نصيب، وفتح قنوات جديدة لنقل البضائع والخدمات، مما يعزز النشاط التجاري والاقتصادي في المنطقة.
ويقع المعبر على بُعد 5 كيلومترات فقط من مدينة درعا، وحوالي 20 كيلومتراً من معبر نصيب، مما يجعله خياراً أكثر قرباً وسهولة للمسافرين والتجار. ويؤكد الجانب الأردني جاهزيته التقنية لافتتاح المعبر فور استكمال الترتيبات من الجانب السوري.
هاشتاغ



