سورية تستعد لإنشاء معبر حدودي جديد مع الأردن لتسهيل حركة المسافرين

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بدء التحضيرات العملية لإنشاء منفذ حدودي جديد على الحدود مع الأردن، في منطقة درعا البلد، بهدف تحسين حركة التنقل بين البلدين وتطوير البنية التحتية للمعابر الحدودية.
وأوضحت الهيئة أن وفداً حكومياً برئاسة رئيس الهيئة قتيبة بدوي، يرافقه عدد من المسؤولين، أجرى جولة ميدانية في محافظة درعا للاطلاع على الموقع المخصص للمشروع، واستكمال الإجراءات المتعلقة بشراء الأراضي ونقل ملكيتها إلى الدولة تمهيداً للبدء بالتنفيذ.
وبحسب الهيئة، ستنطلق الأعمال التنفيذية فور استكمال إجراءات الملكية، وتشمل إعداد المخططات الهندسية وإنشاء منفذ حدودي حديث مقابل مدينة الرمثا الأردنية، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة العبور بين مدينتي درعا والرمثا، وتخفيف الازدحام على المعابر القائمة، إلى جانب توفير بنية تحتية متطورة قادرة على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين والبضائع.
ولم تحدد الهيئة حتى الآن ما إذا كان المشروع سيقام في موقع معبر الرمثا – درعا القديم بعد إعادة تأهيله، أم سيتم إنشاء معبر جديد بالكامل ضمن المنطقة الحدودية.
معبر الرمثا.. أهمية اقتصادية وتاريخية
يُعد معبر الرمثا – درعا من أقدم المعابر الحدودية بين سورية والأردن، إذ بدأ العمل به في ستينيات القرن الماضي، قبل أن يحمل رسمياً اسم “مديرية حدود الرمثا” عام 1978 عقب انتقاله إلى موقعه الحالي.
وتوقف المعبر عن العمل بعد اندلاع الأحداث في سورية عام 2011، إثر تعرضه لأضرار كبيرة نتيجة العمليات العسكرية، رغم تنفيذ أعمال تأهيل جزئية خلال السنوات الماضية دون إعادة افتتاحه حتى الآن.
وكان وزير الداخلية الأردني مازن الفراية قد أعلن في أغسطس/آب 2025 أن إعادة تشغيل المعبر لا تزال قيد الدراسة، مشيراً إلى أن الجانب السوري يحتاج إلى استكمال أعمال التأهيل، فيما تواصل اللجان الفنية المشتركة بين البلدين مناقشة آليات إعادة افتتاحه.
ويطالب سكان محافظة درعا والفعاليات التجارية بإعادة تشغيل المعبر لما يمثله من أهمية اقتصادية، إذ يسهم في تخفيف الضغط عن معبر نصيب، ويفتح مساراً إضافياً لحركة التجارة ونقل البضائع بين سورية والأردن، فضلاً عن قربه الجغرافي من مدينة درعا، ما يجعله خياراً عملياً لتعزيز التبادل التجاري وحركة المسافرين بين البلدين.
اقتصاد



