كرم الشعراني يرد على الانتقادات بعد تشجيعه الأرجنتين أمام مصر

في موقف يعكس حجم الحساسية التي تكتنف العلاقة بين الرياضة والسياسة في المنطقة، خرج الممثل السوري كرم الشعراني ليضع حداً للجدل الواسع الذي أثاره إعلانه تشجيع منتخب الأرجنتين خلال مباراته المصيرية أمام مصر في ثمن نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً أن دعمه للـ”تانغو” لا يحمل أي أبعاد سياسية أو رسائل خفية، وأن كرة القدم بالنسبة له ليست سوى “مساحة للترفيه والمتعة”.
“التشجيع لا يعكس الانتماء”.. رسالة حازمة من الشعراني
في منشور عبر حسابه على فيسبوك، رد الشعراني بحسم على منتقديه، مشدداً على أن مساندة منتخب معين في بطولة كروية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُستخدم كمقياس لقياس الانتماء الوطني أو التشكيك في المواقف السياسية لأي شخص. وكتب قائلاً: “كرة القدم تظل مساحة للمتعة والترفيه، واختياراتي الرياضية لا تحمل أي دلالات سياسية، ولا ينبغي أن تُربط بصراعات أو مواقف لا علاقة لها بالملعب”.
وأضاف أن من غير المنطقي أن يتحول تشجيع فريق إلى قضية تُحاكم على أساسها الولاءات، داعياً إلى ضرورة الفصل الكامل بين الرياضة والسياسة، والابتعاد عن تحميل الملاعب ما لا تحتمل من رسائل وتأويلات.
إشادة بالمستوى المصري رغم اختياره للأرجنتين
ولم يقتصر رد الشعراني على الجانب الدفاعي، بل حرص على توجيه تحية تقدير إلى المنتخب المصري ونجومه، مشيداً بـ”المستوى المشرف” الذي قدموه في البطولة، ومعترفاً بالروح القتالية التي أظهروها طوال مشوارهم في المونديال، وقال: “مصر قدمت مستوى يليق بها وبجماهيرها، وأنا أقدر الكرة المصرية ونجومها وأتمنى لهم التوفيق دائماً”.
وأوضح الشعراني أن اختياره لدعم الأرجنتين لم يكن وليد اللحظة أو رد فعل على المباراة المحددة، بل جاء لأنه كان يساند الفريق منذ انطلاق البطولة، وهو اختيار شخصي بحت لا يتجاوز حدود الشغف الكروي، تماماً كما يفعل ملايين المشجعين حول العالم.
رياضة بلا سياسة.. هل تنجح الفكرة في منطقتنا؟
على الرغم من وضوح موقف الشعراني وتبريره المنطقي، فإن الجدل الذي أثاره هذا الموقف يكشف عن حقيقة أعمق: وهي أن الجمهور العربي، وبخاصة في لحظات التنافس الكروي العربي-الأجنبي، يميل إلى تحميل المباريات أبعاداً قومية وسياسية، وكأن التشجيع لفريق أجنبي ضد فريق عربي هو موقف سياسي بامتياز، وهو ما يتناقض مع روح الرياضة العالمية التي تتيح لكل مشجع حرية الاختيار دون وصاية.
الفنان السوري اختار أن يكون صريحاً وواضحاً في موقفه، مذكّراً بأن الملعب هو مكان للتنافس الشريف والمتعة فقط، وأن الانتماء يُقاس بأفعال الإنسان، وليس بفريقه المفضل في كأس العالم.
إرم نيوز



