تحذير من مخاطر صحية غير متوقعة للنوم مع حيوانك الأليف

يحرص كثير من الأشخاص على مشاركة حيواناتهم الأليفة السرير أثناء النوم، معتبرين ذلك وسيلة لتعزيز الشعور بالألفة والراحة، إلا أن هذه العادة لا تزال محل نقاش بين الخبراء، الذين يرون أن فوائدها ومخاطرها تختلف من شخص إلى آخر تبعاً للحالة الصحية وطبيعة الحيوان وتأثيره في جودة النوم.
ويؤكد مختصون في طب النوم والطب البيطري أن القرار لا يخضع لقاعدة واحدة، بل يعتمد على تقييم الفوائد النفسية مقابل المخاطر المحتملة.
وتوضح أخصائية علم نفس النوم شيلبي هاريس أن كثيراً من المرضى الذين يعانون اضطرابات النوم ينامون مع حيواناتهم الأليفة، مشيرة إلى أن وجود الحيوان في السرير ليس مشكلة بحد ذاته، لكنه قد يكون سبباً في اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم الحالة.
وأظهر استطلاع أجري في الولايات المتحدة عام 2022 وشمل نحو ألفي شخص بالغ، أن قرابة نصف المشاركين يشاركون حيواناتهم الأليفة السرير أثناء النوم.
ومن الجانب الصحي، يحذر مختصون من أن الكلاب والقطط قد تنقل بعض الطفيليات أو البكتيريا أو القراد والبراغيث إلى الإنسان، وهو ما يزيد احتمال الإصابة ببعض أنواع العدوى، وإن كانت هذه الحالات تعد نادرة نسبياً.
وسجلت الأدبيات الطبية حالات محدودة، منها إصابة امرأة مسنة بعدوى بكتيرية انتقلت إليها من قطتها التي كانت تلعق قدميها باستمرار، إضافة إلى حالة رجل أصيب بعدوى في موضع جراحة استبدال مفصل الورك، تبين لاحقاً أن البكتيريا المسببة لها من الأنواع الموجودة عادة في أفواه الكلاب والقطط.
ورغم ذلك، يؤكد خبراء الطب البيطري أن احتمال انتقال الأمراض بسبب النوم مع الحيوانات الأليفة يظل منخفضاً لدى معظم الأشخاص، ويزداد بشكل أكبر لدى من يعانون ضعفاً في المناعة أو الأمراض المزمنة.
ويشير المختصون إلى أن أكثر المخاطر شيوعاً تتمثل في انتقال القراد والبراغيث والطفيليات، لذلك ينصح بالالتزام ببرامج الوقاية البيطرية المنتظمة، وإعطاء الحيوانات الأليفة العلاجات الخاصة بمكافحة الديدان والطفيليات للحفاظ على صحة الحيوان وصاحبه.
ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على الجانب الصحي، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن مشاركة الحيوان الأليف السرير قد تؤثر في جودة النوم، حتى إذا لم يلاحظ الشخص ذلك بنفسه.
وتوضح أبحاث أجريت على أشخاص ينامون مع كلابهم أن الحيوانات قد تتسبب في تقطع النوم خلال الليل، رغم أن معظم المشاركين لم يشعروا بهذه الاضطرابات بعد الاستيقاظ.
ويخلص الخبراء إلى أن النوم مع الحيوان الأليف يظل قراراً شخصياً، يعتمد على الموازنة بين الراحة النفسية التي يوفرها وبين احتمالات التأثير في جودة النوم أو التعرض لبعض المخاطر الصحية، مع التأكيد على أن هذه المخاطر تظل محدودة لدى الأشخاص الأصحاء الذين يعتنون بحيواناتهم وفق الإرشادات البيطرية.
العربية



