فاجعة على الطريق الدولي.. ضحايا وجرحى لبنانيون في انقلاب حافلة معتمرين على أوتوستراد “دمشق – درعا”

في مشهد مؤلم هزّ الطريق الدولي الرابط بين العاصمة السورية ودرعا، لقي خمسة أشخاص حتفهم وأُصيب عدد كبير بجروح متفاوتة الخطورة، مساء أمس، إثر حادث سير أليم نجم عن انقلاب حافلة ركاب كبيرة (بولمان) كانت تقلّ معتمرين من الجنسية اللبنانية في طريقهم لأداء مناسك العمرة.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن الحافلة انحرفت عن مسارها وانقلبت في منطقة قريبة من جسر خربة غزالة على الأوتوستراد الدولي، وسط ظروف وصفت بالصعبة، ما أدى إلى وقوع الكارثة التي استنفرت على إثرها فرق الإسعاف والدفاع المدني بشكل فوري.
استجابة طبية عاجلة ونقل المصابين إلى المستشفيات
وفور وقوع الحادث، هرعت الكوادر الطبية وفرق الطوارئ إلى المكان، حيث عملت على إخلاء الوفيات ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل، في حين لا تزال الجهود مستمرة لمتابعة حالة الجرحى الذين وصفت إصابات بعضهم بالبالغة.
هذا، ولم تكشف المصادر حتى الآن عن أسماء الضحايا أو تفاصيل هوياتهم، في انتظار إبلاغ ذويهم، فيما تواصل الأجهزة المعنية التحقيق في ملابسات الحادث.
“أوتوستراد الموت”.. صرخة متجددة من المسافرين
وأعاد هذا الحادث الأليم تسليط الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المسافرون على أوتوستراد دمشق – درعا، والذي بات سائقوه يصفونه بـ”طريق الانتحار”، لا سيما بعد غروب الشمس.
ويشتكي شهود عيان وسائقون يترددون على الطريق بشكل متكرر من تجاوزات مرعبة تشهدها المنطقة ليلاً، من أبرزها:
السير بعكس الاتجاه: قيام بعض الشاحنات الكبيرة بمخالفة قواعد السير والقيادة بعكس الطريق ليلاً دون اكتراث بسلامة الآخرين.
السرعات الجنونية: قيادة بعض الحافلات والسيارات بسرعات مفرطة تتجاوز 150 كيلومتراً في الساعة، في ظل غياب الإنارة الكافية وضعف الرؤية الأفقية.
مطالب أهالي ومسافرين بتشديد الرقابة
ويتطلع الأهالي والمسافرون اليوم إلى تحرك عاجل وحازم من الجهات المعنية لتشديد الرقابة المرورية على هذا الشريان الدولي الحيوي، وتفعيل استخدام الرادارات، وضبط الشاحنات والحافلات المتهورة، لمنع تكرار هذه المشاهد المفجعة التي اختطفت أرواح الأبرياء في لحظات.
وتظلّ الأسئلة مفتوحة حول مدى جدية الإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة لردع المخالفين وتأمين سلامة المسافرين على هذا الطريق الذي بات يشكّل خطراً داهماً على حياة الآلاف يومياً.
عكس السير



