صحة و جمال

أمراض يمكن التعرف عليها من خلال الوجه

يرى الأطباء أن الوجه قد يعكس أحياناً مؤشرات مبكرة على وجود مشكلات صحية داخل الجسم، نظراً إلى رقة الجلد وكثافة الأوعية الدموية والنهايات العصبية فيه، إلا أنهم يؤكدون أن هذه العلامات لا تمثل تشخيصاً نهائياً، بل تستوجب التقييم الطبي عند استمرارها.
ويعد تغير لون البشرة من أبرز المؤشرات التي تستحق الملاحظة. فالشحوب المفاجئ المصحوب بالدوخة أو الضعف قد يشير إلى الإصابة بفقر الدم، بينما قد يدل اصفرار الجلد وبياض العينين على اضطرابات في الكبد أو المرارة، خصوصاً إذا ترافق مع مرارة في الفم أو ألم في أعلى البطن من الجهة اليمنى. أما الاحمرار المستمر في الخدين والأنف فقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم أو الوردية أو بعض أمراض الكبد، في حين أن ازرقاق الشفاه أو المنطقة المحيطة بالأنف قد يكون علامة على نقص الأكسجين ويتطلب تدخلاً طبياً سريعاً.
كما توفر المنطقة المحيطة بالعينين مؤشرات صحية مهمة. فانتفاخ الجفون المستمر بعد الاستيقاظ قد يرتبط بمشكلات في الكلى، بينما قد تشير الهالات السوداء المصحوبة بالحكة وسيلان الأنف إلى الحساسية.
أما البقع الصفراء على الجفون فقد تعكس ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، في حين يعد عدم تناسق ملامح الوجه أحد الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بجلطة دماغية، وهي حالة طارئة تستدعي الإسعاف الفوري.
وفيما يتعلق بمشكلات الجلد، قد يرتبط ظهور حب الشباب في الجزء العلوي من الوجه ببعض اضطرابات الجهاز الهضمي أو المرارة أو البنكرياس، بينما قد يكون الطفح الذي يأخذ شكل فراشة فوق الخدين وجسر الأنف علامة على مرض الذئبة الحمامية الجهازية. كذلك قد يشير الاحمرار المزمن المصحوب بأوعية دموية دقيقة ظاهرة إلى الإصابة بالوردية، في حين قد يكون نمو الشعر الداكن بكثافة على وجه النساء دليلاً على ارتفاع هرمونات الذكورة.
ويضيف الخبراء أن الجفاف المفاجئ للبشرة أو ظهور تجاعيد دقيقة بصورة غير معتادة قد يرتبط أحياناً بمرض السكري أو قصور الغدة الدرقية، بينما قد تعكس تشققات الشفاه نقصاً في بعض الفيتامينات أو الإصابة بالجفاف.
ولا تقتصر المؤشرات الخارجية على الوجه فقط، إذ قد تعكس حالة الجلد والأظافر أيضاً وجود اضطرابات في الدورة الدموية أو ضعف تدفق الدم إلى الأطراف، حيث قد تظهر هشاشة الأظافر أو البقع البيضاء نتيجة نقص التروية الدموية أو اضطرابات في عمليات الأيض.
ويؤكد الأطباء أن هذه العلامات لا تكفي لتشخيص أي مرض بمفردها، لكنها قد تساعد الطبيب في توجيه الفحوص المناسبة، لذلك يُنصح بعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي ومراجعة الطبيب عند استمرار أي تغيرات غير طبيعية.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى