الاخبار

سوريا وفرنسا توقعان إعلان نوايا لاستعادة أموال رفعت الأسد

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، لحظة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، حيث وضع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ونظيره الفرنسي، جان نويل بارو، توقيعهما على “إعلان نوايا” يهدف إلى استعادة الأموال المجمّدة الخاصة بـ رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الأسبق.

وجاء هذا التوقيع كأحد المخرجات البارزة للزيارة المفاجئة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والتي تخللها توقيع حزمة من المذكرات والاتفاقيات التي تهدف إلى إعادة بناء جسور التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات، بعد قطيعة دبلوماسية طويلة.

وبحسب ما أكده المكتب الرسمي للرئيس الفرنسي، فإن باريس ودمشق شرعتا فعلياً في الإجراءات التنفيذية لإعادة مبلغ 51 مليون يورو (ما يعادل حوالي 58.29 مليون دولار أمريكي) إلى الخزانة السورية. هذه الأموال كانت قد صودرت سابقاً في فرنسا، بعد سلسلة من الأحكام القضائية التي أدانت رفعت الأسد.

تفاصيل القضية.. بين قاعات المحاكم وصناديق الدولة

تعود جذور هذه القضية إلى عام 2020، حين أصدرت محكمة باريس الابتدائية حكماً بسجن رفعت الأسد لمدة 4 سنوات، وذلك بعد إدانته بتهم تشمل اختلاس أموال عامة سورية، والاستيلاء على ممتلكات عقارية في فرنسا بقيمة ملايين اليوروهات. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل استكملت المسار القانوني حتى صادقت محكمة النقض الفرنسية (أعلى محكمة في النظام القضائي الفرنسي) على هذا الحكم بشكل نهائي في سبتمبر 2022.

يُذكر أن رفعت الأسد، الذي كان يُعتبر اليد اليمنى لأخيه حافظ الأسد في السبعينيات، قد توفي في شهر يناير من عام 2026 داخل الإمارات العربية المتحدة عن عمر ناهز 88 عاماً. وكان قد قضى عقوداً طويلة من حياته في المنفى بفرنسا، حيث أثارت ثروته الطائلة وتسكعه في أحياء باريس الراقية الكثير من التساؤلات حول مصادر تلك الثروة، والتي ثبت قضائياً أنها جاءت عبر عمليات غسل أموال ونهب للمال العام السوري.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى