لإنقاذ “النخبة” الأمريكية.. البنتاغون يعلن تخصيص نحو مليار دولار لتحديث طائرات “يوم القيامة”

في خطوة تعكس حرص واشنطن على تعزيز جاهزية قيادتها العسكرية في أحلك الظروف، خصصت وزارة الدفاع الأمريكية عقداً بقيمة 984 مليون دولار لتحديث أسطول طائرات القيادة المحمولة جواً، المعروفة بلقب “يوم القيامة”، والتي تمثل الملاذ الأخير للرئيس والقادة العسكريين في حالات الطوارئ القصوى.
عقد استراتيجي لصيانة وتحديث أسطول “إي-4 بي”
أعلن البنتاغون عن منح شركة “إستراتيجيك ميشن سيستمز” عقداً بقيمة 984 مليون دولار أمريكي، من نوع “السعر الأقصى والتسليم غير المحدد المدة”، لتولي مهام صيانة وتحديث أسطول طائرات “إي-4 بي” (E-4B) . وبحسب البيان الرسمي، من المتوقع أن تستمر أعمال التطوير حتى 24 يونيو/حزيران 2037، ما يشير إلى التزام طويل الأجل بضمان بقاء هذه المنصة الجوية في الخدمة لعقود قادمة.
وتُعد طائرات “إي-4 بي” نسخة معدلة من طائرة بوينغ 747-200بي الشهيرة، وهي مصممة خصيصاً لتكون مراكز قيادة جوية متنقلة ومحصنة . يعود تاريخ دخولها الخدمة إلى عام 1974، ولا يزال الأسطول يتكون من أربع طائرات فقط، يتم تشغيلها بواسطة سرب القيادة الأول المحمول جواً، المتمركز في قاعدة “أوفوت” الجوية بولاية نبراسكا .
حصن منيع ضد النبضات النووية والهجمات الإلكترونية
وتتميز طائرات “يوم القيامة” بتصميمها القادر على تحمل أصعب الظروف، حيث يتم حمايتها من الانفجارات النووية والنبضات الكهرومغناطيسية (EMP) . وتعمل هذه الظاهرة، الناتجة عن التفجيرات النووية على ارتفاعات عالية، على توليد مجال طاقة قوي قادر على تعطيل أو تدمير الشبكات الكهربائية والأنظمة الإلكترونية والاتصالات المدنية والعسكرية على نطاق واسع .
ويضمن تحصين الطائرة استمرار عمل أنظمة القيادة والسيطرة فيها، مما يجعلها منصة مثالية لكبار المسؤولين، وعلى متنها سيتمكن الرئيس ووزير الدفاع من إدارة القوات المسلحة واتخاذ القرارات المصيرية حتى في حال تدمير جميع مراكز القيادة الأرضية.
خطة تطوير طويلة الأمد: الجيل القادم “إي-4 إس”
ويأتي هذا العقد في إطار استراتيجية أوسع لتحديث قدرات القيادة الجوية. ففي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت تقارير عن طلب القوات الجوية الأمريكية تخصيص ميزانية ضخمة قدرها 2.2 مليار دولار لتطوير طائرة الجيل الجديد من هذا النوع، والتي تحمل اسم “إي-4 إس”، على أن تحل تدريجياً محل الأسطول الحالي من طائرات “إي-4 بي” القديمة.
وتؤكد هذه الاستثمارات المتتالية الأهمية الإستراتيجية القصوى التي توليها واشنطن لضمان استمرارية القيادة والسيطرة على قواتها النووية والتقليدية في مواجهة أي تهديد مستقبلي، مما يعزز مفهوم “الردع” من خلال التأكيد على قدرتها على الرد حتى بعد توجيه ضربة أولى.
سبوتنيك عربي



