كم دقيقة من أشعة الشمس تكفي للحصول على فيتامين د؟

يُعد فيتامين د من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم الجهاز المناعي، ويعتمد الجسم بشكل رئيسي على أشعة الشمس لإنتاجه. لكن كثيرين يتساءلون عن المدة التي ينبغي قضاؤها تحت أشعة الشمس للحصول على الكمية الكافية من هذا الفيتامين.
ووفقاً لما أورده موقع Verywell Health، فإن التعرض المباشر لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و35 دقيقة يومياً قد يكون كافياً لإنتاج فيتامين د، إلا أن هذه المدة تختلف من شخص لآخر تبعاً لعدة عوامل، مثل لون البشرة، والموقع الجغرافي، ووقت التعرض للشمس.
كيف ينتج الجسم فيتامين د؟
يحتوي الجلد على مركب يُعرف باسم 7-ديهيدروكوليسترول، وعند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية يبدأ بالتحول إلى مركب أولي يسمى بروفيتامين د3، ثم يمر بعدة تفاعلات داخل الجسم حتى يتحول إلى فيتامين د3 بالشكل الذي يستطيع الجسم الاستفادة منه.
عوامل تؤثر في إنتاج فيتامين د
هناك مجموعة من العوامل التي تحدد كمية الفيتامين التي ينتجها الجسم من أشعة الشمس، من أبرزها:
وقت التعرض: تكون أشعة الشمس أكثر فاعلية خلال ساعات الظهيرة.
لون البشرة: ينتج أصحاب البشرة الفاتحة فيتامين د بسرعة أكبر، بينما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى فترات تعرض أطول للحصول على الكمية نفسها.
الملابس: تغطية معظم أجزاء الجسم تقلل كمية الأشعة التي تصل إلى الجلد.
الموقع الجغرافي: تختلف شدة الأشعة باختلاف خطوط العرض والارتفاع عن سطح البحر، وقد تصبح غير كافية في بعض المناطق خلال فصل الشتاء.
الطقس وتلوث الهواء: يمكن أن تحجب الغيوم والملوثات جزءاً من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين.
الفصول: ينخفض إنتاج فيتامين د خلال أشهر الشتاء مقارنة بفصل الصيف.
استخدام واقي الشمس: قد تقلل كريمات الوقاية، حتى ذات معامل الحماية المنخفض، من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د.
كيف تحصل على فيتامين د بأمان؟
يوصي الخبراء بالتعرض لأشعة الشمس لفترة قصيرة تتراوح بين 5 و30 دقيقة قبل وضع واقي الشمس، مع مراعاة عدم المبالغة في التعرض لتجنب أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
ولتقليل المخاطر، ينصح أيضاً بارتداء الملابس الواقية بعد انتهاء فترة التعرض المطلوبة، والابتعاد عن أجهزة التسمير الاصطناعي لما ترتبط به من زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.
من الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟
ترتفع احتمالات الإصابة بنقص فيتامين د لدى بعض الفئات، من بينها:
الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية.
كبار السن.
الأشخاص المصابون بأمراض تؤثر في امتصاص الدهون، مثل داء كرون، والتهاب القولون التقرحي، والداء البطني.
أصحاب البشرة الداكنة.
الأشخاص الذين يعانون من السمنة.
من لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.
من خضعوا سابقاً لجراحات تحويل مسار المعدة.
وإلى جانب أشعة الشمس، يمكن الحصول على فيتامين د من بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية، وصفار البيض، ومنتجات الألبان والأغذية المدعمة، كما يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة وبعد استشارة الطبيب.
RT



