“تمرين الخنصر” يثير الجدل.. هل يحمي الدماغ أم مجرد خرافة؟

تصدرت مقاطع فيديو تمرين “وقت الخنصر” منصات التواصل الاجتماعي، وسط ادعاءات بأنه قادر على منع الخرف وتحسين صحة الدماغ، لكن أطباء الأعصاب يحذرون من المبالغة في هذه الوعود، موضحين الفرق بين تحفيز الذهن والوقاية من أمراض التنكس العصبي.
ما هو تمرين “وقت الخنصر”؟
ينتشر على “تيك توك” تمرين بسيط يطلق عليه اسم “وقت الخنصر”، حيث يقوم الشخص بالخطوات التالية:
- تشبيك السبابة مع الإصبع الوسطى.
- ضم الإبهام مع البنصر.
مع الحفاظ على هذه الوضعية، تحريك الإصبع الصغير صعوداً وهبوطاً لمدة 30 ثانية لكل يد.
ويدّعي صناع المحتوى أن ممارسة هذه الحركة يومياً تعزز اللدونة العصبية في الدماغ، وتساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر، كما يزعمون أن القدرة على أدائها بسهولة هي مؤشر على صحة الدماغ.
العلاقة بين حركات الأصابع وتحفيز الدماغ.. حقيقة علمية
يشير العلم إلى أن هناك رابطاً فعلياً بين حركات الأصابع واليدين ونشاط الدماغ، حيث توضح الأبحاث أن اليدين والأصابع تشغلان مساحة كبيرة داخل القشرة الحركية والحسية في الدماغ، مما يجعل أي تمرين حركي دقيق يحفز عدة مناطق دماغية مسؤولة عن التخطيط الحركي والانتباه والتوقيت والتغذية الراجعة الحسية.
وقد أظهرت مراجعة علمية شملت 12 دراسة أن تمارين الأصابع ساعدت في تحسين الوظائف الإدراكية العامة لدى كبار السن، كما بينت دراسة أخرى أجريت على 200 مريض تعافوا من السكتة الدماغية، أن هذه التمارين حسنت نتائج اختبارات القياس الإدراكي المعيارية لديهم بشكل ملحوظ.
الفارق بين التنشيط المؤقت والوقاية الحقيقية
لكن الأطباء يحذرون من المغالطة التي يقع فيها مروجو هذه الصيحة. فبينما تعمل تمارين الأصابع على تنشيط الدماغ مؤقتاً وتحسين الأداء في بعض الاختبارات المعرفية، فإن ذلك لا يعني أبداً أنها تمنع الإصابة بمرض ألزهايمر أو الخرف.
وفسّر أحد اختصاصي الأعصاب ذلك بالقول: “قد تنشط تمارين الأصابع الدماغ، لكن منع الخرف يتطلب استراتيجيات شاملة تشمل النظام الغذائي والنوم والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي، وليس مجرد حركة إصبع واحدة”.
ماذا يعني إذا لم تستطع أداء التمرين؟
في حال واجهت صعوبة في أداء تمرين “وقت الخنصر”، فهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الدماغ. فصعوبة الحركات الدقيقة قد تعود إلى أسباب عدة، مثل:
- التهاب المفاصل أو تيبس الأصابع.
- اختلاف اليد المسيطرة.
- إصابة سابقة في اليد أو الأصابع.
- عدم الاعتياد على هذه الحركة المحددة.
ويؤكد الأطباء أن فشل شخص سليم في أداء التمرين لا يعكس أي تراجع إدراكي، كما أن نجاح شخص في المراحل المبكرة من الخرف في أدائه لا يعني أن دماغه سليم. فالعلاقة ليست بهذه البساطة والخطية.
سكاي نيوز عربية



