الاخبار

“جي. بي. مورغان” ينضم إلى ترتيب قرض بـ7 مليارات دولار لمشاريع قطرية في سورية

كشفت وكالة بلومبرغ أن بنك جي بي مورغان تشيس الأميركي انضم إلى عدد من المصارف الخليجية للمشاركة في ترتيب تمويل ديون تصل قيمته إلى نحو 7 مليارات دولار لصالح مشاريع تنفذها شركة قطرية في سورية، في خطوة تعد من أكبر عمليات التمويل الخارجي المرتبطة بإعادة الإعمار منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وبحسب التقرير، فإن التمويل يستهدف مشاريع تقودها شركة يو سي سي هولدنغ (UCC Holding) وذراعها الإنشائية باور إنترناشيونال القابضة، المملوكتان لعائلة آل خياط ذات الأصول السورية، وتشمل تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة إلى جانب مشروع يتعلق بمطار دمشق الدولي.
وأوضحت الوكالة أن جي بي مورغان يعمل بالتعاون مع بنك قطر الوطني وبنك أبوظبي التجاري لترتيب قرض يمتد لخمس سنوات، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى أن الضمانات الرئيسية للقرض ستصدر عن بنك قطر الوطني، الذي يعد جهاز قطر للاستثمار أكبر مساهميه.
ورغم أهمية دخول مؤسسة مالية عالمية بحجم جي بي مورغان إلى ترتيبات التمويل، فإن ذلك لا يعني اكتمال الصفقة أو بدء تدفق الأموال، إذ تقتصر الخطوة الحالية على ترتيب القرض، بينما لا تزال الإجراءات القانونية والمالية اللازمة للإغلاق النهائي قيد الاستكمال، كما لم يصدر عن البنك الأميركي أي تعليق رسمي بشأن تفاصيل مشاركته.
وتعود جذور المشروع إلى مذكرة تفاهم وقعتها الحكومة السورية في 29 أيار/مايو 2025 مع تحالف تقوده شركة UCC Holding، حصل بموجبها على عقود لتنفيذ مشاريع في قطاع الكهرباء بقيمة تقارب 7 مليارات دولار، تشمل إنشاء أربع محطات تعمل بالغاز بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 4000 ميغاواط، إضافة إلى محطة للطاقة الشمسية باستطاعة 1000 ميغاواط في جنوب سوريا.
كما أعلنت دمشق لاحقاً عن اتفاق منفصل مع الشركة القطرية نفسها لتنفيذ مشروع يهدف إلى تطوير وتوسعة مطار دمشق الدولي باستثمارات تقدر بنحو 4 مليارات دولار، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 31 مليون مسافر سنوياً.
في المقابل، أثارت الخطوة تساؤلات لدى عدد من الخبراء الاقتصاديين بشأن طبيعة الضمانات المقدمة للتمويل، ولا سيما إذا ارتبطت بأصول مملوكة للدولة، الأمر الذي قد يثير مخاوف تتعلق بحماية الثروة الوطنية في حال تعثر المشروع أو عدم الوفاء بالالتزامات المالية.
وكانت وكالة رويترز قد أشارت في وقت سابق إلى أن تنفيذ مشاريع الطاقة يبقى رهناً باستكمال الاتفاقات النهائية والإغلاق المالي، مع جدول زمني يقدر بنحو ثلاث سنوات لمحطات الغاز، وأقل من عامين لمشروع الطاقة الشمسية.
ويرى مختصون أن الإعلان عن مشاركة مؤسسات مصرفية دولية لا يعني بالضرورة بدء تنفيذ المشاريع، إذ إن تجارب إعادة الإعمار في الدول الخارجة من النزاعات غالباً ما تشهد فارقاً زمنياً بين توقيع الاتفاقيات وتأمين التمويل الفعلي.
ويؤكد خبراء أن نجاح هذه المشاريع سيظل مرتبطاً باستكمال الإغلاق المالي، والالتزام ببرامج التنفيذ، إضافة إلى توفير بيئة استثمارية أكثر شفافية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالحوكمة والرقابة ومخاطر العقوبات الدولية، وهو ما يجعل المشروع اختباراً لقدرة سورية على جذب التمويل الخارجي وتحويل التعهدات الاستثمارية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى