تنظيم الدولة يصوب على مجلس الشعب السوري ويواصل هجومه على الشرع

صعّد تنظيم “داعش” من حملته الإعلامية ضد الدولة السورية الجديدة، موجهاً انتقادات حادة للرئيس أحمد الشرع ومؤسسات الدولة، مع تركيز خاص على التشكيلة الأخيرة لمجلس الشعب، وذلك عبر أحدث إصداراته الإعلامية.
وافتتحت الصحيفة الأسبوعية التابعة للتنظيم عددها الأخير بمقال تناول مجلس الشعب السوري، مستخدمةً توصيفات متشددة تنسجم مع الخطاب الأيديولوجي الذي يتبناه التنظيم، واعتبرت أن تشكيل المجلس يمثل خروجاً عما يراه التنظيم تفسيراً للشريعة الإسلامية.
كما هاجم المقال فكرة وجود مجلس تشريعي، معتبراً أن سن القوانين أو المشاركة في العملية التشريعية يتعارض، وفق رؤية التنظيم، مع ما يصفه بحق التشريع، موجهاً اتهامات للحكومة السورية بالاعتماد على القوانين المدنية بدلاً من الشريعة، ومستخدماً خطاب التكفير المعتاد في أدبياته ضد خصومه.
ولم يقتصر هجوم التنظيم على هذا الإصدار، إذ سبقته خلال الأسابيع الماضية سلسلة من المقالات والمواد الإعلامية التي استهدفت الرئيس أحمد الشرع والحكومة الجديدة، وكررت اتهاماتها للمؤسسات الرسمية، في إطار الخطاب الدعائي الذي يعتمد عليه التنظيم في مهاجمة الأنظمة السياسية التي يعتبرها مخالفة لأفكاره.
ويرى مراقبون أن هذه الحملة الإعلامية تهدف إلى استقطاب أصحاب الخلفيات الجهادية المنخرطين في صفوف الجيش السوري الجديد، عبر محاولة إقناعهم بالانشقاق عن المؤسسات الرسمية والانضمام إلى التنظيم، مستنداً إلى تفسيراته الأيديولوجية الخاصة.
وتزامنت هذه الحملة مع تصاعد نشاط التنظيم ميدانياً في عدد من المناطق السورية، حيث نفذ خلال الفترة الماضية هجمات استهدفت قوات الأمن وعناصر من الجيش السوري، في مؤشر على سعيه للجمع بين النشاط العسكري والتعبئة الإعلامية.
كما جاء التصعيد الإعلامي بالتزامن مع الجدل الذي رافق تشكيل مجلس الشعب السوري، ولا سيما بعد الإعلان عن أسماء الأعضاء، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط ذات التوجهات المتشددة، التي انتقدت طبيعة التشكيلة الجديدة وعدّتها دليلاً على تبني الدولة نموذجاً سياسياً مدنياً يختلف عن التصورات التي تروج لها تلك الجماعات.
RT



