دمشق تعلن اعتقال أحد أبرز ضباط النظام السابق وتكشف علاقته بـ”فرع فلسطين” وسجن “صيدنايا” (صورة)

في تطور أمني لافت يواصل الكشف عن تفاصيل منظومة القمع السابقة، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن نجاح قواتها في تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على اللواء المتقاعد علي صالح ذياب، الذي يُعد واحداً من أبرز الوجوه العسكرية والأمنية في عهد النظام المخلوع، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة استمرت لفترة دون الكشف عن تفاصيلها.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن العملية التي نفذتها قوى الأمن الداخلي جاءت نتاج جهود استخباراتية مكثفة، تكللت باعتقال هذا الضابط البارز الذي تقلد مناصب حساسة في الهيكل الأمني للنظام البائد، مشيرة إلى أن الملف الأمني الخاص به يزخر بالكثير من الانتهاكات التي طالت أبناء الشعب السوري على مدار سنوات.
وكشف البيان أن المعتقل تولى رئاسة فرع الأمن العسكري في مدينة القامشلي طيلة عقد كامل، تحديداً بين عامي 2008 و2018، وخلال هذه الفترة الطويلة ارتبط اسمه بسجل حافل من الممارسات القمعية والجرائم المنظمة التي كانت تُمارس بحق المواطنين، كما أشارت المصادر الأمنية إلى أنه كان من المقربين للغاية لكبار قادة الأجهزة الأمنية في ذلك العصر، مما منحه صلاحيات واسعة للتجاوز.
وأضافت الداخلية أن التحقيقات الأولية مع الموقوف تشير إلى تورطه المباشر في حملات اعتقالات واسعة طالت عشرات الشباب في محافظتي الحسكة والقامشلي، حيث كان يتم ترحيلهم إلى مراكز احتجاز معروفة بفظائعها، وعلى رأسها فرع “فلسطين” الأمني وسجن “صيدنايا” العسكري سيئ الصيت، وهو ما يضعه في قلب الملفات الحقوقية الأكثر حساسية في سوريا.
وفي ختام بيانها، شددت الوزارة على أن هذه العملية ليست سوى حلقة ضمن سلسلة متواصلة من الجهود الأمنية التي تهدف إلى تعقب كل من تورط في قضايا تمس سلامة المواطنين واستقرارهم، مؤكدة أن ملفاتهم ستحال إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، في رسالة واضحة بأن عهد الإفلات من العقاب قد ولى إلى غير رجعة.
روسيا اليوم




