اخبار سريعة

القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية أطراف قرية عابدين بريف درعا الغربي جنوب سوريا

مع بزوغ فجر الخميس، تناقلت مصادر إعلامية محلية في سوريا أنباء عن قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المناطق المحيطة بقرية عابدين، الواقعة في الريف الغربي من محافظة درعا، في أحدث خرق للهدوء الهش في الجنوب السوري.

 

وبحسب ما أوردته القناة الإخبارية السورية، فإن قذيفة دبابة إسرائيلية سقطت على أراضي بلدة جملة في ريف درعا، في حين أكدت مصادر ميدانية أن القذائف المدفعية التي أطلقتها القوات الإسرائيلية استقرت في الحقول الزراعية الممتدة بين بلدة كودنة وقرية بريقة، في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، مما يوسع دائرة الاستهداف الجغرافي في المنطقة.

ولم تكن قرية عابدين بعيدة عن دائرة العنف المتصاعد خلال الأيام الأخيرة، إذ شهدت قصفاً مدفعياً مكثفاً وإطلاق نار من طيران مروحي، ما أجبر العديد من العائلات على الفرار إلى القرى المجاورة هرباً من القصف المتواصل، وسط مشاهد نزوح تعكس تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات توغل يومية في عمق الأراضي السورية بالجنوب، مصحوبة بغطاء جوي من الطائرات الحربية والمسيّرات، مبرراً ذلك بـ”ضرورة تأمين حدوده الشمالية” في مواجهة ما يصفها بـ”مجموعات مسلحة”، دون تقديم أدلة ملموسة على وجود تهديدات فعلية.

وتتجاوز هذه التوغلات حدود القصف، لتشمل حملات اعتقال ممنهجة، وترويعاً ممنهجاً للسكان، وتجريفاً واسعاً للأراضي الزراعية، حيث يُمنع الفلاحون من الوصول إلى حقولهم لزراعتها أو جني محاصيلهم، في حين يُقدم الاحتلال على شق طرق عسكرية فرعية، ونصب حواجز جديدة، ومداهمة المنازل بعمليات تفتيش دقيقة، تخللها مضايقات متعمدة للأهالي، في سياسة تبدو وكأنها تهدف إلى إفراغ الريف من سكانه.

وفي موقف رسمي حاد، كانت وزارة الخارجية السورية قد نددت سابقاً وبأقوى العبارات بهذه الاعتداءات المتكررة، التي وصفتها بأنها تمثل توغلاً سافراً في محافظتي القنيطرة ودرعا، وقصفاً مدفعياً ممنهجاً يضاعف معاناة المدنيين ويعرض حياتهم للخطر.

وشددت الوزارة، في بيان لها، على أن هذه التحركات الإسرائيلية تشكل انتهاكاً جسيماً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن أنها تنتهك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للضغط لوقف هذا التصعيد الخطير.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى