هزة أرضية بقوة 3.2 درجات شرق حماة شعر بها سكان المنطقة

في ساعة متأخرة من ليلة أمس، فوجئ عدد من سكان المناطق الشرقية لمحافظة حماة بهزة أرضية خفيفة، جعلتهم يخرجون من منازلهم للحظات، قبل أن تؤكد الجهات المختصة أن الوضع مطمئن ولا يدعو للخوف.
وقد سجّلت محطات الرصد الزلزالي التابعة للمركز الوطني للزلازل هذه الهزة عند الساعة 1:15 بعد منتصف الليل، بتوقيت سوريا، بقوة بلغت 3.2 درجات على مقياس ريختر.
تفاصيل الهزة: عمق ضحل ومركز بعيد عن التجمعات السكنية
وفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للزلازل، والتي نشرها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، فإن الهزة وقعت على عمق 11.5 كيلومتراً، وهو عمق ضحل نسبياً يجعل الشعور بها أوضح لدى السكان.
أما مركز الهزة فقد كان على بُعد 41 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة حماة، ما يفسر شعور بعض المناطق بها دون غيرها.
ما سبب هذه الهزة؟.. نشاط على فوالق فرعية
أرجعت الجهات المختصة سبب هذه الهزة إلى نشاط زلزالي على فوالق فرعية، ترتبط بشكل مباشر بـ نطاق الطي التدمري، وهو حزام جيولوجي معروف في المنطقة يشهد بين الحين والآخر حركات أرضية طبيعية.
وهذه الفوالق ليست رئيسية، بل هي امتدادات جانبية تنتج عن الإجهادات التكتونية العامة التي تشهدها المنطقة، ولا تعني بالضرورة وجود خطر وشيك.
ليس الحدث الأول.. هزة أقوى ضربت شمال غرب حلب قبل أيام
في سياق متصل، كان المركز الوطني للزلازل قد سجّل قبل أيام هزة أرضية أخرى في منطقة شمال غرب حلب، بلغت شدتها 4.4 درجات على مقياس ريختر، وهي أقوى من هزة حماة، لكنها أيضاً لم تثر القلق.
وتفاصيل تلك الهزة كانت كالتالي:
- التوقيت: الساعة 12:10 بعد منتصف ليل 13 حزيران.
- الموقع: على بُعد 86 كيلومتراً شمال غرب مدينة حلب.
- العمق: 7.5 كيلومترات (ضحل جداً).
- السبب: استمرار عمليات إعادة توزيع الإجهادات التكتونية على امتداد صدع شرق الأناضول.
لماذا تشهد سوريا هزات أرضية بهذا التواتر؟
وفقاً للشرح الذي قدّمه المركز الوطني للزلازل، فإن منطقة شمال سوريا وجنوب تركيا تُعتبر من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في المنطقة، وذلك يعود لسبب جيولوجي واضح:
وقوعها ضمن نطاق التقاء عدة صفائح تكتونية، ما يؤدي إلى احتكاك وحركة مستمرين، تنتج عنهما هزات أرضية متفاوتة الشدة، بعضها يشعر به السكان، والآخر لا يسجّله إلا الأجهزة الدقيقة.
وهذا النشاط مستمر منذ آلاف السنين، وهو جزء من الطبيعة الجيولوجية للمنطقة وليس ظاهرة استثنائية.
رسالة طمأنة من المركز: لا قلق ولا مؤشرات خطيرة
شدد المركز الوطني للزلازل، في بياناته المتتالية، على أن جميع الهزات المسجلة مؤخراً تندرج ضمن النشاط الطبيعي المتوقع، ولا تحمل أي مؤشرات على حدوث زلازل مدمرة أو كارثية.
وأكدت الجهات المختصة أنها تواصل رصد كل التحركات الأرضية على مدار الساعة، وأن أي تغير في مستوى الخطر سيتم الإعلان عنه فوراً وبشفافية كاملة.
هزات خفيفة.. ويقظة مستمرة
إذا كنت من سكان شرق حماة أو شمال غرب حلب، فلا داعي للقلق. ما حدث هو مجرد إعادة توزيع طبيعي للإجهادات التكتونية، وهو أمر معتاد في منطقة غنية بالفوالق والصفائح الزلزالية.
ومع ذلك، تبقى متابعة الجهات الرسمية المصدر الوحيد الموثوق للمعلومات، وقد قام المركز الوطني للزلازل بواجبه على أكمل وجه في طمأنة الرأي العام وتوضيح الحقائق العلمية المجرّدة.
تلفزيون سوريا



