ما كمية اللحوم الحمراء الآمنة للصحة؟

لا تزال اللحوم الحمراء محوراً للنقاش بين خبراء التغذية، فبينما توفر عناصر غذائية مهمة يحتاجها الجسم، فإن الإفراط في تناولها قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
وأكدت خبيرة التغذية الدكتورة إيرينا نيكولينا أن اللحوم الحمراء تعد مصدراً غنياً بالبروتين الكامل، إلى جانب احتوائها على الحديد والزنك وفيتامينات مجموعة “B”، مشيرة إلى أن استبعادها بالكامل من النظام الغذائي لا يُنصح به إلا بناءً على توصية طبية.
طريقة الطهي لا تقل أهمية عن الكمية
وأوضحت نيكولينا أن التأثير الصحي للحوم لا يعتمد فقط على كمية الاستهلاك، بل يتأثر أيضاً بطريقة إعدادها، إذ إن القلي، وخاصة حتى درجة الاحتراق، يؤدي إلى تكوّن مركبات قد تكون ضارة بالخلايا.
وفي المقابل، توصي الخبيرة بالاعتماد على طرق طهي أكثر صحة مثل السلق أو الشواء أو الطهي البطيء، لأنها تقلل من تكوّن هذه المركبات وتحافظ بشكل أفضل على القيمة الغذائية.
الإفراط قد يزيد المخاطر الصحية
وحذرت نيكولينا من أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء يرفع استهلاك الدهون المشبعة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكوليسترول في الدم، ويشكل عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية.
ولذلك تنصح بالاعتدال في الاستهلاك بدلاً من الامتناع التام، موضحة أن الكمية المناسبة للبالغين تبلغ نحو 500 غرام أسبوعياً، أي ما يعادل ثلاث أو أربع وجبات يتراوح وزن الواحدة منها بين 100 و150 غراماً.
كما أوصت بالحد من استهلاك اللحوم المصنعة، بحيث لا تتجاوز 150 غراماً أسبوعياً، نظراً لارتباطها بارتفاع مخاطر الإصابة ببعض الأمراض عند الإفراط في تناولها.
النظام الغذائي المتوازن هو الأساس
واختتمت خبيرة التغذية حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على الصحة لا يتحقق بالامتناع عن نوع واحد من الأطعمة، وإنما من خلال اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، يضم كميات كافية من الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، إلى جانب الاعتدال في تناول مختلف الأغذية، بما يدعم الصحة العامة ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
RT



