أمريكا تخير أصحاب الإقامة المؤقتة من السوريين على أراضيها بين أمرين!

في تطور قانوني جديد يمس آلاف العائلات السورية، منحت المحكمة العليا الأمريكية الضوء الأخضر لإدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء صفة الحماية المؤقتة، مما وضع هؤلاء المقيمين على أراضيها أمام مفترق طرق مصيري يهدد استقرارهم القانوني في البلاد.
وفي هذا السياق، وجّه وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركواين مولين، رسالة واضحة وحاسمة إلى المستفيدين من برنامج “الوضع المحمي المؤقت”، حثهم فيها على استكمال إجراءات التقدم للحصول على الإقامة الدائمة إذا كانوا يستوفون المعايير المطلوبة، وإلا فعليهم الاستعداد لإنهاء وجودهم ومغادرة الولايات المتحدة طواعية.
وشدد مولين على أن الحكومة لن تترك العالقين في هذا الموقف دون خيارات، حيث ستوفّر للراغبين في المغادرة تذاكر سفر مجانية، إلى جانب مساعدة مالية تقارب قيمتها 2100 دولار، تهدف إلى إعانتهم على إعادة ترتيب أوضاعهم واستقرارهم في بلدانهم الأصلية. وجاء في تصريحاته تأكيداً على أن برنامج الحماية المؤقتة، بطبيعته القانونية، ليس جسراً نحو الإقامة الدائمة، بل هو إجراء استثنائي محدود المدة.
ويستند هذا البرنامج الفيدرالي إلى قانون يسمح بمنح صفة الإقامة المؤقتة للأجانب القادمين من بؤر النزاعات أو المناطق المنكوبة بكوارث طبيعية أو ظروف استثنائية تمنع عودتهم الآمنة، وكان من المعتاد تجديده دورياً على مر السنوات الماضية. ولكن من المفارقة، أنه في الوقت الذي تمضي فيه الإدارة الحالية نحو إنهاء هذه الحماية لبعض الجنسيات، لا تزال وزارة الخارجية الأمريكية تحذّر مواطنيها بشدة من السفر إلى سوريا، مؤكدة -وفق ما نقلته وكالة “رويترز”- استمرار مخاطر العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الاختطاف هناك.
ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد منحت السوريين صفة الحماية المؤقتة منذ عام 2012، على خلفية الحرب المدمرة التي اجتاحت بلادهم واستمرت لأكثر من ثلاثة عشر عاماً، تاركة إياهم اليوم في حالة ترقب بين البقاء وفق شروط مشددة أو العودة إلى أوطان لا تزال تنزف جراء الصراع.
روسيا اليوم



