أصبح مكروهاً.. مدرب كوريا الجنوبية ممنوع من دخول البقالات والمطاعم

في مشهدٍ غير مسبوق في تاريخ الرياضة الكورية الجنوبية، تحول المدرب المخضرم هونغ ميونغ بو من أيقونة كروية إلى شخصية منبوذة، بعد أن أثار فشل منتخب “الأولاد المحاربين” في الخروج من دور المجموعات بمونديال 2026 موجةً من الغضب العارم، تجاوزت حدود الانتقادات الرياضية إلى مقاطعة شعبية فعليَّة، حيث منعته بعض المحلات التجارية والمطاعم من الدخول، في رسالة نارية تعكس حجم خيبة الأمل التي طالت الجماهير بعد الأداء المخيب في البطولة.
وتفاقمت الأزمة عندما فشل المنتخب الكوري في تخطي عقبة دور المجموعات للمرة الثانية تحت قيادة هونغ، بعد خسارة مدوية أمام جنوب أفريقيا في مباراة حاسمة، ليكتفي الفريق بثلاث نقاط فقط من فوز وحيد على التشيك في الجولة الأولى، وسط خسارتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، في مجموعة كانت تبدو في متناول اليد، لكنها تحولت إلى كابوس أنهى حلم التأهل قبل الأوان.
مقاطعة شعبية غير مسبوقة
لم تقتصر ردود الفعل على الانتقادات الإعلامية فقط، بل امتدت إلى الشارع الكوري الجنوبي، حيث شرع أصحاب المتاجر والمطاعم في وضع لافتات واضحة أمام محلاتهم تمنع المدرب من الدخول، في تعبير ساخر عن رفضهم لأدائه، كما ذكرت صحيفة “الصن” البريطانية. وتحولت هذه الخطوة إلى حديث الساعة في وسائل التواصل، حيث تساءل الكثيرون كيف يمكن لمدرب كان أسطورة في الملاعب أن يصبح بهذا الكم من الكراهية الشعبية في فترة وجيزة.
استقالة هونغ وانتقادات الرئاسة
لم يطل الوقت قبل أن يعلن هونغ ميونغ بو استقالته من منصبه، وفقاً لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”، وذلك بعد دعوات واسعة لتغيير القيادة الفنية. لكن استقالته لم تكن كافية لإطفاء نيران الغضب، إذ تصدى الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، للموضوع بنفسه عبر منصة “إكس”، حيث وصف الفشل بأنه “يدعو للسخرية”، وقال إن “صدمة الجماهير ليست مجرد فشل فردي، بل فشل للمنظومة بأكملها والأفراد، ولا يمكن تمريره بسهولة”.
وأشار الرئيس إلى أن اختيار هونغ جاء عبر اعتبارات “المحسوبية”، لا الكفاءة، وأن النتيجة ظهرت بوضوح في المونديال، ما زاد من حالة التذمر الشعبي، التي بدأت تلوح في الأفق منذ النسخة السابقة التي شهدت إخفاقاً مشابهاً عام 2014 في ولايته الأولى.
ويبقى هونغ ميونغ بو الآن رمزاً لفشل جماعي، إذ تحول من مدرب كان يُعتقد أنه سيعيد أمجاد جيل 2002، إلى رجل تجنبه البقالات والمطاعم في بلاده، في واحدة من أكثر القصص دراماتيكية في كرة القدم الآسيوية الحديثة.
العربية نت



