اخبار ساخنة

لا تصطحب هاتفك معك إلى المرحاض .. إليك الأسباب

في زمن باتت فيه الهواتف الذكية امتداداً لأيدينا، نأخذها معنا إلى كل مكان: إلى المطبخ، إلى غرفة النوم، وحتى إلى أروقة الحمامات، دون أن ندرك أن هذا المرفق الصغير قد يكون محطة لنقل جراثيم وميكروبات لا تُرى بالعين المجردة، لكنها كفيلة بالتسبب بمشكلات صحية مزعجة.

وبينما يرى الكثيرون أن تصفح الهاتف أثناء قضاء الحاجة مجرد عادة بسيطة لتمضية الوقت، يكشف الخبراء أن هذه العادة تحمل في طياتها مخاطر صحية حقيقية، تتراوح بين انتقال البكتيريا المسببة للأمراض، واضطرابات في عضلات الحوض، وصولاً إلى زيادة احتمالات الإصابة بالبواسير.

ففي تقرير نشره موقع “UPMC Health Beat” المتخصص في الصحة، وتابعه “العربية Business”، تم تسليط الضوء على طبيعة الجراثيم التي تعيش على أسطح الهواتف، وكيف تتفاعل مع بيئة الحمام الغنية بالميكروبات، لتتحول هذه العادة اليومية إلى مصدر خطر غير متوقع.

كيف تنتقل الجراثيم من المرحاض إلى هاتفك؟

في كل مرة تستخدم فيها المرحاض، سواء كان عاماً أو خاصاً، تتعرض لمجموعة متنوعة من الجراثيم، كبكتيريا الإشريكية القولونية، والسالمونيلا، وفيروسات نزلات البرد والنوروفيروس. وغالباً ما تحمي عادة غسل اليدين الجسم من هذه الميكروبات، لكن المشكلة تبدأ عندما تلمس هاتفك قبل غسل يديك، بعد لمس مقعد المرحاض أو زر السحب، لتصبح شاشة هاتفك أرضاً خصبة لتلك الجراثيم.

ليس مجرد جراثيم.. تأثيرات صحية أعمق

إلى جانب الحمل البكتيري، يحمل استخدام الهاتف في المرحاض آثاراً صحية أخرى، أبرزها:

الجلوس المطول: فالتصفح يطيل فترة الجلوس إلى أكثر من الدقائق الضرورية، مما يزيد الضغط على عضلات قاع الحوض، ويُضعفها مع الوقت، مسبباً مشكلات كسلس البول والشعور بالألم.

وضعية الجلوس الخاطئة: يؤدي الانحناء للأمام للنظر إلى الشاشة إلى رفع الضغط على منطقة المستقيم، وهو عامل رئيسي في نشوء البواسير، التي تتفاقم مع تكرار هذه العادة.

الإدمان الرقمي: الهواتف مصممة لإبقائنا مشغولين، وحمام المنزل لم يعد استثناءً، إذ يتحول الوقت المخصص للحاجة إلى جلسة تصفح غير محدودة.

نصائح لتجنب مخاطر الهاتف في المرحاض

رغم صعوبة التخلي عن الهاتف، يمكن اتباع خطوات بسيطة للحد من المخاطر:

اترك الهاتف خارج الحمام قدر الإمكان، فهو الحل الجذري والأكثر أماناً.

نظف هاتفك يومياً باستخدام قطعة قماش ناعمة مبللة بماء دافئ وقليل من سائل الجلي، مع إيقاف التشغيل وإزالة الغطاء.

صحح وضعية جلوسك، وحاول الجلوس باستقامة دون انحناء للأمام.

حدد وقتك بحيث لا يتجاوز الجلوس 5-10 دقائق، لتجنب الضغط الزائد على الحوض.

قم بكتم الإشعارات أثناء دخول الحمام، لتقلل من إغراء التصفح.

اغسل يديك جيداً لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد كل استخدام، فهي خطوة الوقاية الأولى والأهم.

في النهاية، قد تكون الهواتف أدوات لا غنى عنها في حياتنا، لكن تركها خارج الحمام قد يكون الخطوة الأكثر بساطة وفعالية لحماية صحتنا من مشكلات قد لا تخطر على بال.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى