اخبار سريعة

ارتفاعات بأسعار المواد التموينية بسوريا.. فروقات بين المنتجات المغلفة والفرط تصل إلى 30 ليرة

لم تشهد الأسواق السورية أي هدوء في موجة الغلاء التي تضرب المواد التموينية الأساسية، إذ واصلت الأسعار قفزاتها المتتالية خلال الأيام الماضية، في مشهد يعكس مرة أخرى وطأة التضخم على المواطن، وسط انهيار مستمر لقيمة العملة المحلية وارتفاع جنوني في تكاليف الاستيراد والنقل والتعبئة، وهو ما انعكس بوضوح على الفروقات السعرية بين السلع المعبأة وتلك المباعة بشكل “فرط” أو سائب.

وبحسب رصد أجراه مؤشر “بزنس2بزنس” المتخصص، فقد سجلت أسعار المواد الغذائية الأساسية مستويات جديدة، حيث بلغ سعر كيلو الأرز الكريمي 220 ليرة جديدة، بينما تجاوز سعر كيلو الحمص الحب 270 ليرة، ووصل سكر المغلف إلى 112 ليرة، والبرغل إلى 120 ليرة، والفول الحب إلى 260 ليرة، والقمح المقشور إلى 120 ليرة، والفريكة إلى 490 ليرة، والعدس الأبيض إلى 270 ليرة، والسميد إلى 140 ليرة، والترمس إلى 350 ليرة، والشعيرية إلى 140 ليرة، وذرة الفوشار إلى 140 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو العدس المجروش 170 ليرة.

ولم تقتصر الزيادات على المواد الجافة، بل امتدت إلى الدهون والألبان ومشتقاتها، إذ قفز سعر علبة السمنة إلى 400 ليرة جديدة، مقابل 350 ليرة للكيلو السائب، كما وصل ليتر زيت “الأونا” إلى 270 ليرة، بينما ظل زيت الزيتون الفرط ثابتاً نسبياً عند 650 ليرة للكيلو، غير أن منتجات الألبان التقليدية شهدت ارتفاعات لافتة، إذ بلغ كيلو الزبدة البلدية نحو 1500 ليرة، وسجل كيلو الشنكليش 1000 ليرة.

وكشفت جولة ميدانية أجراها الموقع عن وجود فجوات سعرية تتراوح بين 20 و30 ليرة جديدة بين السلع المغلفة ونظيراتها السائبة، وهو فارق يعزوه أصحاب معامل التعبئة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التغليف، وطباعة العلامات التجارية، إلى جانب زيادة أجور العمال، وارتفاع فواتير الكهرباء، وغلاء وسائل النقل التي تضاعفت كلفتها عدة مرات خلال الفترة الأخيرة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فموجة الغلاء طالت أيضاً المنتجات الغذائية المصنعة، مثل المعجنات، والبسكويت، ورقائق البطاطا (الشيبس)، وكذلك الوجبات السريعة التي باتت تشهد زيادات دورية غير مسبوقة، مما زاد من الأعباء الملقاة على عاتق الأسر ذات الدخل المحدود.

على الجانب الآخر، يرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن دور الرقابة الحكومية ما زال هامشياً ومحدوداً، وغالباً ما يقتصر على وضع ملصقات “باركود” على واجهات المحال التجارية لتسهيل تقديم الشكاوى، دون أن يكون له تأثير فعلي على كبح جماح الأسعار. وفي ردود فعل متباينة، يرد أصحاب المتاجر بأنهم لا يفرضون على المستهلكين الشراء، في وقت يشكو فيه المواطنون من تقارب الأسعار بين معظم المحال، مما يجعل العثور على بدائل أرخص شبه مستحيل في خضم هذه الموجة التضخمية.

ووسط هذه الأوضاع، تترقب الأسر السورية أي بوادر تحسن في سعر صرف الليرة، أو أي إجراءات حكومية جديدة تستهدف كسر حلقة الغلاء، خاصة أن المواد التموينية تمثل الجزء الأكبر من الإنفاق الشهري، وأي ارتفاع فيها يضرب مباشرة القدرة الشرائية للمواطن، ويزيد من تعقيد معادلة العيش اليومي في بلد يعاني أصلاً من أزمات متراكمة

بزنس2بزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى