بعد الإفراج عنه.. حسان عقاد يروي تفاصيل توقيفه في الأمن الجنائي بدمشق

أوضح المخرج السوري حسان عقاد أن توقيفه الأخير في دمشق تم بناءً على مذكرات بحث قضائية بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وذلك على إثر دعاوى قضائية تتعلق بـ’التشهير والقدح والذم’ تقدم بها كل من محمد حمشو وموسى العمر
تفاصيل التوقيف: دورية مسلحة وطلبات مرفوضة
قال عقاد، عبر حسابه في منصة “إنستغرام”، إن دورية مسلحة مؤلفة من ثمانية أشخاص بملابس مدنية، بينهم عنصر ملثم، قال إنهم يتبعون للأمن الجنائي، أوقفته بتاريخ 17 حزيران الجاري في دمشق.
وأضاف أنه طلب من عناصر الدورية إبراز هوياتهم الأمنية ومذكرة الاعتقال، والسماح له بالتواصل مع محاميه الخاص، إلا أن مطالبه الثلاثة قوبلت بالرفض. ولفت إلى أن العنصر الملثم تحدث معه بطريقة وصفها بـ”التشبيحية”، وهدده باعتقال رفاقه الذين كانوا برفقته في ذلك الوقت.
المعاملة في الأمن الجنائي.. “إنسانية ومحترمة”
أوضح عقاد أن المباحث الجنائية أبرزت له مذكرة إحضار فور وصوله إلى الفرع، قبل نقله إلى إدارة الأمن الجنائي في المعضمية بريف دمشق، حيث وصف المعاملة هناك بأنها “إنسانية ومحترمة”.
وبيّن أن الإعلامي موسى العمر تنازل عن الشكوى المقدمة ضده، في حين بقيت بحقه دعويان أقامهما رجل الأعمال المحسوب على النظام المخلوع، محمد حمشو، عبر شركتي “المتحدة” و”ريتنجو”، على خلفية حملة إعلامية استهدف فيها عقاد ماركة “سينالكو” للمشروبات الغازية وأحد الفنادق في منطقة يعفور بريف دمشق.
تطورات القضية من البداية حتى الإفراج
وكان عقاد قد أعلن، في 6 حزيران الجاري، أن إدارة المباحث الجنائية في دمشق طلبت منه مراجعة فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالتزامن مع استعداده لنشر بيان جديد يتعلق بالحملة.
وأوضحت وزارة الإعلام في ذلك الوقت أن دعوة عقاد للمراجعة جاءت على خلفية شكوى مقدمة ضده من الإعلامي موسى العمر لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تتعلق باتهامات بالتشهير والإساءة.
وبعد تصاعد الجدل، نشر عقاد بياناً عبر حساباته في 9 حزيران الجاري، قال فيه إنه تعمد التزام الصمت لإتاحة المجال أمام الحلول القانونية، معتبراً أن القضية “أكبر منه ومن موسى العمر”.
إسقاط الدعوى والإفراج
والأحد الفائت، أفرجت السلطات السورية عن حسان عقاد، بعد إعلان الإعلامي موسى العمر إسقاط الدعوى التي كان قد رفعها بحقه أمام عدلية دمشق.
وقال موسى العمر، عبر صفحته على فيسبوك، إن وكيله القانوني قام صباح الأحد بإسقاط الحق والدعوى بشكل تام ضد حسان العقاد، مضيفاً: “سامحته لوجه الله تعالى، ساءني ما أوصل نفسه إليه”. وتابع: “أرجو له التوفيق في نشاطه على وسائل التواصل وسأكون داعماً له دائماً”.
ونشر الناشط السوري فيصل الأسود صورة تجمعه بعقاد بعد الإفراج عنه، عبر حسابه في “إكس”، مرفقاً إياها بعبارة: “شكراً سوريا الحرة”.
جدل حول قانون الجرائم الإلكترونية وحرية التعبير
أثار توقيف عقاد موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من عدّ الإجراء مساراً قانونياً مرتبطاً بشكاوى ذم وتشهير، ومن رأى أن طريقة التعامل مع الملف تطرح أسئلة أوسع حول حرية التعبير وحدود التوقيف وآليات تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية في سوريا.
وانتقد حقوقيون استخدام قانون الجريمة المعلوماتية الذي يعود إلى عهد نظام الأسد، في قضايا تتعلق بحرية التعبير. ووصف ناشطون القانون بأنه “مطاطي وضبابي”، مشيرين إلى أنه “يُخاط بالمطاط لا بالمسطرة”، لأن الغموض فيه لا يحمي الدولة بل يزرع الخوف ويقوّض الثقة بالعدالة.
تلفزيون سوريا



