سوريا تبدأ مقابلات تجنيس الأكراد المشمولين بـ”المرسوم 13″

تنطلق الأحد المقبل أولى جلسات المقابلات الشخصية التي تُعد المحطة الأخيرة في مسار استحقاق الجنسية بموجب “المرسوم رقم 13″، وذلك وفق ما أعلنته المديرية العامة للأحوال المدنية، التي شرعت في تنظيم هذه العملية عبر نظام إلكتروني جديد لضمان سلاسة الإجراءات لمقدمي الطلبات من أبناء الطائفة الكردية المستوفين للشروط القانونية.
وفي تصريحات له خلال حلوله ضيفاً على برنامج “سوريا اليوم” عبر شاشة تلفزيون سوريا، أوضح المدير العام عبد الله العبد الله أن النص القانوني للمرسوم يحصر الاستفادة بالفئات التي تجمع بين شرطين أساسيين لا ثالث لهما، وهما “الجنسية الكردية” و”الإقامة الفعلية على الأراضي السورية”، مشيراً إلى أن هذين المعيارين يشكلان العمود الفقري الذي ستُبنى عليه عمليات الفرز والتدقيق الأولي للطلبات.
وكشف المسؤول عن إطلاق بوابة إلكترونية تابعة للإدارة العامة للشؤون المدنية خصصت لتسهيل عملية تسجيل الراغبين وتنظيم جداول المواعيد، على أن تضم الدفعة الافتتاحية قرابة 400 شخص، تم توزيعهم على المراكز المعتمدة في مختلف المحافظات السورية التي تشهد كثافة سكانية كردية. وأفاد بأن اعتماد نظام الدفعات جاء بهدف تمكين اللجان المختصة من استيعاب الأعداد المتزايدة من المراجعين، وإجراء اللقاءات بشكل منظم يضمن دقة التقييم ويجنبهم الازدحام.
وبالتفصيل الجغرافي، ستكون محافظة الحسكة على موعد مع الحصة الأكبر من هذه المقابلات، إذ ستستقبل وحدها نحو 250 شخصاً في اليوم الأول، في حين يتوزع ما تبقى من الدفعة، والبالغ عددهم 150 مراجعاً، على باقي المناطق والمحافظات الأخرى. وتتركز مراكز إجراء هذه اللقاءات في المناطق التي تشهد حضوراً كردياً بارزاً، أبرزها القامشلي والجوادية إضافة إلى مركز مدينة الحسكة، كما تشمل القائمة مراكز في كل من حلب والرقة ودير الزور والعاصمة دمشق.
وفي معرض رده على استفسارات المواطنين، طمأن العبد الله المتقدمين بأن هذه المقابلات ليست امتحانات قبول أو اختبارات إقصائية، بل هي مجرد إجراء روتيني معتمد في قوانين التجنيس عالمياً، يهدف أساساً إلى المصادقة على صحة البيانات المدونة في الطلبات، والتأكد من حضور طالب الجنسية شخصياً وعدم وجود انتحال للصفة.
أما بالنسبة للجالية السورية الكردية المقيمة خارج البلاد، فقد كان للمدير العام موقف مطمئن لهم، حيث أكد أن حقوقهم محفوظة بالكامل، ولن تُسقط طلباتهم بسبب السفر، إذ سيُمنح هؤلاء فرصة لتحديد مواعيد مقابلاتهم مباشرة بعد عودتهم إلى الأراضي السورية، مع بقاء أسمائهم مدرجة ضمن قوائم الانتظار دون أي إجراءات مساس بترتيبهم.
وختم العبد الله حديثه بالتأكيد على أن مرحلة المقابلات تمثل العمود الفقري للإجراءات الميدانية، وبعد الانتهاء منها، سينتقل العمل إلى مرحلة المكاتب والإجراءات الإدارية البحتة، التي تشمل دراسة الملفات بدقة للتثبت من انطباق الشروط كافة على كل متقدم، على أن تُرفع بعدها القوائم النهائية للمصادقة الرسمية والنشر في الوسائل الرسمية، لتمهيد الطريق أمام إصدار قرارات منح الجنسية للمستحقين وفق الضوابط المرسومة.
تلفزيون سوريا



