مصطفى عبدي : الجيش السوري لا يستوعب “المرأة المقاتلة”

كشف مصطفى عبدي، عضو فريق الرئاسة السورية المكلف بملف دمج “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) و”الإدارة الذاتية”، أن عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” و”الأسايش” ضمن مؤسسات الدولة السورية تشهد تقدماً متسارعاً منذ نحو أربعة أشهر.

وأوضح عبدي أن ملف المقاتلات الكرديات لا يزال قيد الدراسة، مشيراً إلى أن الجيش السوري لا يضم حالياً تشكيلات نسائية مقاتلة، ولذلك تُناقش هذه القضية داخل وزارة الداخلية دون التوصل إلى قرار نهائي حتى الآن.
وأكد أن دمج المؤسسات المدنية والخدمية يسير بخطوات إيجابية، لكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمال جميع إجراءاته، مبيناً أنه تم حتى الآن تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية تضم نحو 3900 عنصر من “قسد” تحت إشراف وزارة الدفاع السورية.

وأضاف أن قرابة ألف مقاتل من “قسد” يخضعون حالياً لدورة تدريبية عسكرية في دمشق بإشراف وزارة الدفاع، في إطار استكمال إجراءات دمجهم ضمن الجيش السوري.
وفيما يتعلق بالرواتب، أوضح عبدي أن الحكومة السورية تتولى منذ شهرين صرف مستحقات عناصر “قسد” المنضوين في الألوية الثلاثة المتمركزة بمحافظة الحسكة، مشدداً على أنه لم يعد هناك أي تشكيل عسكري تابع لـ”قسد” خارج إطار وزارة الدفاع.
كما أشار إلى انضمام نحو ثلاثة آلاف عنصر من قوات “الأسايش” إلى جهاز الأمن الداخلي السوري، مع إمكانية ارتفاع هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
وبيّن أن عدداً من المؤسسات الخدمية، مثل قطاع الزراعة، تم دمجها بالفعل، في حين لا يزال ملف السلطة القضائية بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال ترتيباته.

وفيما يخص الخدمات الحكومية، أوضح أن إصدار جوازات السفر في مدينتي الحسكة والقامشلي مرتبط باستقرار الوضع الأمني بشكل كامل، متوقعاً البدء بهذه الخدمة قريباً.
وأكد كذلك أن مطار القامشلي سيُعاد افتتاحه بعد الانتهاء من التجهيزات الفنية والإدارية، إلى جانب إعادة تشغيل معبر نصيبين فور استكمال الإجراءات اللازمة.
وفي ختام تصريحاته، أعلن عبدي أن السلطات السورية تعمل على إعادة نحو 12 ألف عائلة نازحة من مدينة رأس العين، بعد الانتهاء من عمليات إزالة الألغام وتأمين الظروف المناسبة لعودتهم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تنفيذ الاتفاق الموقع في 10 مارس/آذار 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، والذي نص على دمج القوات الكردية في الجيش السوري، ونقل إدارة المؤسسات المدنية والعسكرية والمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى الدولة السورية، إضافة إلى ضمان الحقوق الدستورية للمكون الكردي والاعتراف بلغته وثقافته.
العربية



