مفتي سورية يصدر فتوى بعد الأحداث الأخيرة

دعا مفتي الجمهورية العربية السورية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ أسامة الرفاعي، إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، محذراً من الانجرار وراء أي أعمال انتقامية قد تؤدي إلى إثارة الفتنة، ومشدداً على أهمية الإسراع في تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بجرائم ارتُكبت خلال فترة حكم النظام السابق.
وجاءت تصريحات الرفاعي في كلمة مصورة نشرها مجلس الإفتاء الأعلى، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في عدد من المحافظات السورية، والتي طالبت بالإسراع في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا.
وأكد المفتي أن المظاهرات والتجمعات السلمية التي تطالب بالعدالة الاجتماعية ومحاكمة المتهمين تُعد حقاً مشروعاً ما دامت تلتزم بالسلمية والنظام، محذراً في المقابل من أن أي محاولات للانتقام الفردي أو التجمعات غير المنضبطة قد تفتح الباب أمام اضطرابات تهدد الاستقرار.
وأشاد الرفاعي بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية، والتي أسفرت عن توقيف عدد من المتهمين، معتبراً أن هذه الخطوات تسهم في تهدئة الشارع، لكنه شدد على أن العدالة لا تكتمل إلا بإجراء محاكمات عادلة وإنزال العقوبات بحق كل من تثبت مسؤوليته.
احتجاجات في عدة محافظات
وشهدت مناطق سورية خلال الأيام الماضية احتجاجات واعتصامات طالبت بتسريع مسار العدالة الانتقالية، ورفض إعادة دمج شخصيات مرتبطة بالنظام السابق في مؤسسات الدولة.
وفي دير الزور، أقام عدد من الأهالي “اعتصام الكرامة” احتجاجاً على عودة إحدى العائلات التي كانت تتمتع بنفوذ واسع خلال فترة النظام السابق. كما خرجت مظاهرات في أحياء بمدينة حلب للمطالبة بمحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات، في وقت انتشرت منشورات ورقية في ريف دمشق تضمنت تهديدات طالت مؤيدين للنظام السابق.
وفي العاصمة دمشق، شهد حيا المزة وبرزة وقفات احتجاجية رفعت مطالب مشابهة، فيما خرجت تظاهرات في مدن وبلدات عدة بمحافظة إدلب، بينها سراقب وكفرنبل وجسر الشغور ومعرة النعمان، للمطالبة بالإسراع في محاسبة المسؤولين عن الجرائم وتطبيق العدالة الانتقالية.
الجزيرة



