اقتصاد

خزام : إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ ببناء مساكن ميسرة لا أبراج فاخرة

أكد الخبير الاقتصادي جورج خزام أن مفهوم إعادة الإعمار لا ينبغي أن يقتصر على إنشاء الأبراج السكنية الفاخرة، التي قد تتجاوز تكلفة الشقة الواحدة فيها 300 ألف دولار، في حين يمكن بالمبلغ ذاته تشييد بناء يضم نحو 12 شقة متوسطة تلبي احتياجات أصحاب الدخل المحدود.
وأوضح خزام أن الأولوية في مرحلة إعادة الإعمار يجب أن تكون لتأمين مساكن مناسبة للطبقة المتوسطة والفقيرة وللأسر المتضررة والمهجرة، باعتبارها تشكل النسبة الأكبر من المجتمع السوري، مشيراً إلى أن هذا التوجه يسهم في معالجة أزمة السكن بصورة أكثر فاعلية.
وأضاف أن مشاريع الإسكان المتوسط لا توفر المساكن فحسب، بل تخلق أيضاً فرص عمل واسعة، وتنشط الطلب على مواد البناء والصناعات المحلية، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويدعم قيمة الليرة السورية، إلى جانب مساهمتها في زيادة الناتج المحلي الإجمالي باعتبار الوحدات السكنية منتجاً وطنياً يدخل في تكوينه العمل المحلي والمواد الأولية المحلية والمستوردة، مع خصوصية أنها أصول ثابتة غير قابلة للنقل.
وأشار خزام إلى أن إعادة الإعمار بالمعنى الحقيقي تتطلب وجود مستثمرين يتجهون إلى بناء مساكن متوسطة التكلفة، تبلغ قيمة الوحدة السكنية منها نحو 25 ألف دولار، بالتوازي مع تفعيل دور مصرف عقاري يمنح قروضاً طويلة الأجل لتمويل شراء هذه المنازل.
وبيّن أن تمكين الأسر من سداد أقساط شهرية للمصرف العقاري بدلاً من دفع الإيجارات من شأنه أن يرفع نسب التملك، ويخفف الضغط على سوق الإيجارات، الأمر الذي قد يسهم في استقرار أسعارها وانخفاضها تدريجياً.
الخبير السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى