اخبار سريعة

تقارير: الوفد الإيراني رفض المصافحة والصورة الجماعية مع الوفد الأمريكي

في تطور لافت يعكس عمق الفجوة النفسية بين الطرفين، كشفت مصادر مطلعة على أجواء المفاوضات الجارية في سويسرا أن الوفد الإيراني تحاشى بشكل قاطع أي تفاعل بروتوكولي مع نظرائه الأمريكيين، حيث رفض الانخراط في مصافحة كانت مقررة، كما امتنع عن المشاركة في جلسة تصوير جماعية كانت مزمعة على هامش الجولة الحالية من المباحثات.

وتُقرأ هذه الواقعة، وفق متابعين، على أنها رسالة غير مباشرة من طهران مفادها أن التعامل الدبلوماسي الرسمي لا يعني أبداً تطبيع الأجواء أو تقديم تنازلات رمزية، خصوصاً في لحظة تفاوضية شديدة الحساسية تتعلق بملفات مصيرية تمس الأمن القومي الإيراني والاستراتيجيات الإقليمية.

ويرى محللون أن الموقف الإيراني يأتي في سياق حرص طهران على وضع خط فاصل واضح بين منطق التفاوض الجاد ومنطق استعراض العلاقات العامة، حيث تريد إيران أن تبقى الرسائل السياسية والإعلامية منفصلة تماماً عن مسار الحوار التقني، وهو ما تجسد في رفض أي مشهد يمكن تأويله كتقارب أو انفتاح غير محسوب.

وتجري هذه المفاوضات في إطار ما يعرف بـ”قمة بحيرة لوسيرن” التي انطلقت أعمالها اليوم في سويسرا، وشهدت أول اجتماع للجنة العليا المشتركة بين البلدين، بوساطة ثنائية من قطر وباكستان، وسط تطلعات للوصول إلى تفاهمات شاملة تغطي مختلف النقاط العالقة في مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً. وفي هذا السياق، أعلنت الدوحة عن تشكيل لجان فنية متخصصة للتباحث في البنود الجوهرية، بالإضافة إلى فرق رقابية لمتابعة التنفيذ وضمان سير العملية التفاوضية بسلاسة.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الجولة الحالية تعكس إرادة جادة من جميع الأطراف للاعتماد على الحلول الدبلوماسية والمضي قدماً بحسن نية نحو اتفاق دائم يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي. كما ثمّن الأنصاري الدور المحوري الذي تلعبه باكستان كشريك في الوساطة، معبراً عن تقديره لدعم كل من السعودية وتركيا ومصر والإمارات، إلى جانب دول أخرى ساهمت في خلق مناخ مناسب لنجاح المفاوضات، مجدداً التزام قطر بمواصلة جهودها الوسيطة حتى بلوغ اتفاق نهائي يعزز دعائم الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

روسيا اليوم

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى