ترامب: أقترب من تسليم ملف “حزب الله” لسوريا ومنح القوة للشرع

في تطور يعكس حالة من الإحباط الأمريكي إزاء سير العمليات العسكرية في جنوب لبنان، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيبة أمل كبيرة إزاء عدم تمكن إسرائيل من تحقيق حسم عسكري ضد “حزب الله”، مقترحاً في الوقت نفسه سيناريو بديلاً يقوم على إشراك أطراف إقليمية جديدة في إدارة الملف، من بينها سوريا، وذلك في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد، تحدث فيها عن تداعيات التصعيد الأخير على الحدود اللبنانية.
واستهل ترامب حديثه بالإشارة إلى مقتل خمسة جنود إسرائيليين خلال عطلة نهاية الأسبوع في هجوم نسبته تل أبيب إلى “حزب الله”، وهو ما قوبل برد إسرائيلي عنيف تمثل بسلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان. لكن الرئيس الأمريكي عبّر عن استيائه من أن هذه الغارات، رغم تسببها في دمار واسع للمباني والبنى التحتية، لم تحقق نتائج ملموسة على الأرض، معتبراً أن الاعتماد على القصف الجوي وهدم المنازل ليس كافياً لإنهاء وجود الحزب.
وفي سياق البحث عن حلول بديلة، قال ترامب إنه طرح فكرة منح الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، دوراً محتملاً في جنوب لبنان، من خلال تمكين القوات السورية من التحرك في المنطقة والمساهمة في مواجهة “حزب الله” بأساليب قتالية أكثر دقة وفعالية، بدلاً من الغارات الجوية العشوائية التي تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة دون تحقيق تقدم استراتيجي.
تحول في الأولويات: غزة وإيران في مرمى التركيز
لم يقتصر حديث ترامب على الجبهة اللبنانية، بل تطرق أيضاً إلى الوضع في قطاع غزة، مشيراً إلى أن حركة “حماس” لا تشكل في الوقت الراهن مصدر قلق رئيسياً، وأن الأولوية القصوى يجب أن تنصب على التوصل إلى اتفاق مع إيران، معرباً عن قناعته بأن أي اختراق في الملف الإيراني قد ينعكس إيجاباً على استقرار الملفات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك لبنان وغزة.
تصعيد ميداني متبادل
وفي المشهد الميداني، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الجمعة الماضية عن شن غارات جوية استهدفت مركزين قياديين تابعين لـ”حزب الله” في سهل البقاع، زاعماً أنها جاءت رداً على انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكداً أن عناصر من الحزب كانوا متواجدين داخل هذين المركزين لحظة القصف. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده، بينهم قائد الكتيبة المدرعة 52، إثر استهداف دبابتهم كانت تعمل قرب نهر الليطاني جنوبي لبنان، في حادثة تعكس استمرار حالة التوتر رغم الاتفاقات القائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه “حزب الله” التأكيد على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، مع توعد بالتصدي لأي محاولة إسرائيلية لتوسيع نطاق الاحتلال أو فرض معادلات ميدانية جديدة، ما يبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة في الأيام المقبلة.
سبوتنيك عربي



