انفجارات وحرائق في موسكو.. هجوم أوكراني عنيف يهز العاصمة الروسية

شهدت العاصمة الروسية موسكو، صباح الخميس، هجوماً واسعاً بطائرات مسيرة أوكرانية، استهدف منشآت حيوية في المدينة، في عملية وصفتها وسائل إعلام روسية بأنها الأعنف والأضخم منذ نحو عامين. الهجوم الذي طال مصفاة كابوتنيا النفطية التابعة لشركة غازبروم العملاقة، يأتي في تصعيد خطير للحرب الجوية التي باتت تطرق أبواب المدن الروسية الكبرى.
لحظات الرعب.. انفجارات وحرائق تلتهم مصفاة النفط
تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مروعة توثق لحظات الهجوم، حيث أظهرت المشاهد:
انفجارات عنيفة داخل محيط المصفاة تسببت في تطاير أجزاء من خزانات النفط.
Footage of a Ukrainian attack drone hitting a storage tank at the Moscow Oil Refinery this morning, sending the tank lid perfectly soaring hundreds of feet. pic.twitter.com/2GIHEGk52M
— OSINTtechnical (@Osinttechnical) June 18, 2026
حرائق هائلة التهمت أقساماً من المنشأة، مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود غطّت سماء المنطقة.
محاولات متكررة من الدفاعات الجوية الروسية لاعتراض المسيرات، وسط دوي انفجارات متتالية سُمعت في عدة أحياء بالعاصمة.
Footage of a Ukrainian FP-1 drone being intercepted while flying towards Moscow Refinery. Despite the hit, it still left a considerable explosion when it went down. pic.twitter.com/VNjOaN8FQE
— Benjamin Strick (@BenDoBrown) June 18, 2026
ولم تقتصر الأضرار على المصفاة، إذ أظهرت لقطات أخرى سقوط مسيرة بعد اعتراضها، وما أعقبه من انفجار قوي أسفر عن أضرار مادية في محيط سكني قريب.
Ukrainian strike UAVs are flying over burning Moscow like they own the place.
Meanwhile, Russian air defenses continue to be ineffective. https://t.co/VTqT7oIIyg pic.twitter.com/3B602KqAx8— Roy🇨🇦 (@GrandpaRoy2) June 18, 2026
لماذا استهدفت أوكرانيا مصفاة كابوتنيا تحديداً؟
تُعد مصفاة كابوتنيا من المنشآت النفطية الاستراتيجية في روسيا، وهي تابعة لعملاق الطاقة “غازبروم”، ما يجعلها هدفاً حيوياً لأي عملية عسكرية تهدف إلى:
- تعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية في خطوط المواجهة.
- استهداف البنية التحتية الاقتصادية للضغط على موسكو.
- إرسال رسالة سياسية مفادها أن العمق الروسي لم يعد محمياً.
❗️REMINDER🔥
The Moscow Oil Refinery in Kapotnya processes over 11–12 million tonnes of crude oil a year.
Depending on the fuel type, it covers up to 40–70% of Moscow and the Moscow region’s petrol needs, around 50% of diesel demand, supplies jet fuel to the capital’s airports,… pic.twitter.com/Ih1DZ1VxUl
— Maria Drutska 🇺🇦 (@maria_drutska) June 18, 2026
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم هو توسيع لدائرة الرد الأوكراني، بعد تهديد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً بـ”إحراق موسكو” إذا استمرت الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية، وهو التهديد الذي بدأ يتحقق على الأرض.
الدفاعات الجوية الروسية بين النجاح والفشل
بالرغم من إعلان السلطات الروسية اعتراض عدد كبير من المسيرات، إلا أن المشاهد المتداولة تؤكد أن بعضها تمكن من تجاوز الدفاعات الجوية وإصابة أهدافها بدقة.
ووثّقت اللقطات:
لحظة انفجار أحد خزانات النفط داخل المصفاة، مما يشير إلى نجاح المسيرة في اختراق الدفاعات.
محاولات إطلاق صواريخ اعتراضية، لكنها لم تمنع سقوط أضرار جسيمة في الموقع المستهدف.
تداعيات الهجوم على الصعيدين المحلي والدولي
هذا الهجوم يحمل في طياته رسائل متعددة المستويات:
على الصعيد العسكري: يظهر قدرة أوكرانيا المتزايدة على ضرب عمق الأراضي الروسية، رغم التفوق الجوي الروسي المعلن.
على الصعيد النفسي: يزرع الذعر في صفوف السكان المدنيين في موسكو، التي كانت تعتبر بعيدة عن متناول الحرب.
على الصعيد السياسي: يضع الكرملين في موقف محرج، ويطرح أسئلة حول مدى فعالية أنظمة الدفاع الجوي المعلن عنها.
ماذا بعد؟ هل نشهد مزيداً من التصعيد؟
مع استمرار الحرب الأوكرانية الروسية في منعطفها الثالث، يبدو أن الهجمات على البنية التحتية الروسية ستتصاعد كجزء من استراتيجية كييف لتعويض نقص التقدم على الجبهات البرية. وقد يدفع هذا الهجوم موسكو إلى:
- تكثيف قصفها للبنية التحتية الأوكرانية انتقاماً.
- تطوير أنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً لحماية المدن الكبرى.
- إعادة النظر في استراتيجياتها لحماية المنشآت الحيوية.
عربي21



