بعد اتفاق واشنطن وطهران.. وزير إسرائيلي يتوقع اندلاع حرب مع سوريا

أطلق وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، المنتمي إلى حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، تهديداً خطيراً، الخميس، بتوقع “اندلاع حرب مع سوريا عاجلاً أم آجلاً”، معتبراً أن سوريا وتركيا تمثلان تحدياً استراتيجياً لإسرائيل يفوق بكثير الخطر الإيراني.
وفي تصريحات لإذاعة “103 إف إم” العبرية، قال شيكلي: “سنخوض حرباً ضد سوريا، عاجلاً أم آجلاً، لأنها وتركيا تشكلان مسألة مقلقة أكثر بكثير من إيران”، في تصعيد لافت يتزامن مع تطورات إقليمية كبرى.
الاتفاق الإيراني-الأمريكي .. قلق إسرائيلي من “محور جديد”
جاءت تصريحات شيكلي بعد ساعات من إعلان توقيع الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب إلكترونياً على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين البلدين، وهي خطوة وصفتها طهران بأنها “انتصار دبلوماسي” يتضمن رفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات مقابل تعهدات إيرانية بشأن برنامجها النووي.
لكن شيكلي أعرب عن قلقه من هذا الاتفاق، ليس بسبب تأثيره على إيران، بل بسبب الأطراف التي ساعدت في صياغته. ووصف “محور قطر وتركيا وباكستان” بأنه “محور شر سني متطرف وخطير للغاية”، معتبراً أن صعود هذا المحور يثير مخاوف إسرائيل أكثر من إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني.
ضغوط أميركية لاستئناف الحوار.. وإسرائيل تتمسك بمواقفها
في تطور متناقض، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بعد أشهر من الجمود، وذلك للمرة الأولى منذ الحرب مع إيران.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن الرئيس ترامب يسعى من خلال استئناف الحوار إلى استغلال نفوذ الحكومة السورية للضغط على “حزب الله” في لبنان، في مسعى لتفكيك قدرات الحزب. وتشير التقارير إلى أن المفاوضات المرتقبة ستُجرى عبر قناة موازية للحوار القائم بين إسرائيل ولبنان.
غير أن شيكلي شدد على أن إسرائيل لن تتراجع عن مواقفها، قائلاً: “إذا عدنا إلى الخط الأزرق (خط ترسيم الحدود مع لبنان)، فسيكون ذلك فشلاً. لا أعتقد أننا سننسحب. وإذا لزم الأمر، فإننا نعرف كيف نقول ‘لا’ لأمريكا”، في إشارة إلى رفض الانسحاب من المناطق المحتلة.
مخاوف إسرائيلية من “النظام الجهادي” في سوريا
ليس شيكلي الوحيد الذي يطلق التهديدات، إذ كانت له تصريحات سابقة وصف فيها حكومة الرئيس أحمد الشرع بأنها “نظام جهادي متجذر في تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، هدفه توحيد القدس”، معتبراً أنه “لا يمكن أن يعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل”. ويبدو أن إسرائيل، التي استغلت سقوط نظام الأسد لتوسيع احتلالها للأراضي السورية، تعتبر الحكومة الجديدة تهديداً وجودياً لا يمكن التعامل معه سوى عسكرياً.
سيناريو الحرب.. بين التهديدات والمفاوضات
في خضم هذا المشهد المتشابك، تتصارع سيناريوهان:
سيناريو التهديد بالحرب: الذي يمثله شيكلي وغيره من المتشددين، الذين يرون في سوريا وتركيا عدواً استراتيجياً يجب مواجهته بالقوة العسكرية، بغض النظر عن الاتفاقيات الدولية.
سيناريو المفاوضات: الذي تدفع به واشنطن، أملاً في تحقيق اختراقات دبلوماسية تربط بين الملفات السورية واللبنانية والإيرانية، وتؤدي إلى استقرار نسبي في المنطقة.
تلفزيون سوريا



