الاخبار

بعد “تحرير الشام”.. توقعات بإزالة سوريا من “قائمة الإرهاب”

في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تحولاً في الموقف الدولي من المشهد السوري الجديد، أعلن مجلس الأمن الدولي، الجمعة، رفع العقوبات المفروضة على “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) منذ عام 2014، وسط ترقب واسع لخطوة مماثلة قد تشمل رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

إجماع دولي على دعم المرحلة الانتقالية
ذكرت قناة “الإخبارية” السورية أن هذا القرار يأتي “في إطار مواكبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، للتطورات الجارية على الأرض في سوريا”. وأشارت إلى أن الخطوة تعكس “إجماعاً دولياً على أن سوريا تسير على الطريق الصحيح، الذي يتطلب إزالة العقوبات التي كانت تعيق هذا المسار”.

وبحسب التقرير، فإن القرار يشمل إلغاء جميع القيود المرتبطة بالعقوبات السابقة، بما في ذلك “المحظورات المتعلقة بحيازة السلاح أو تبادل شرائه، وتجميد الأصول، وحظر السفر”. وأكدت القناة أن هذه القيود أزيلت بالكامل بموجب القرار الجديد.

آلية التنفيذ.. قرار نافذ فوراً
وفيما يخص الجانب الإجرائي، أوضحت “الإخبارية” أن “الإجراءات الروتينية تبدأ فور اتخاذ القرار، حيث يسقط مفعول العقوبات بمجرد الإجماع على إزالتها، وتدخل حيز التنفيذ تلقائياً دون الحاجة لتحديد سقف زمني لبدء التطبيق”. وهذا يعني أن القرار أصبح نافذاً بشكل عملي وفوري.

خطوة بريطانية أمريكية تمهد الطريق
يأتي قرار مجلس الأمن الدولي تتويجاً لتحركات غربية بدأت قبل أيام، حيث كانت الحكومة البريطانية قد رفعت رسمياً اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة لديها. وأرجعت لندن هذا القرار إلى الحاجة “لتعزيز التعاون مع دمشق في مجالات مكافحة الإرهاب، ومواجهة تهديد تنظيم داعش المستمر”.

كما أشارت بريطانيا إلى سعيها من خلال هذه الخطوة إلى “التصدي لبرنامج الأسلحة الكيميائية الموروث عن النظام البائد، والعمل على استعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة”. وأكدت أن القرار لم يتخذ إلا بعد تقييم دقيق ومشاورات مفصلة مع الجهات المعنية.

ويأتي القرار البريطاني متسقاً مع خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً، في إطار إعادة تقييم السياسات الغربية تجاه سوريا في مرحلة ما بعد النظام السابق.

إنجاز مقبل.. سوريا تترقب الرفع من قائمة الإرهاب
لكن الأنظار تتجه الآن إلى خطوة أكثر أهمية، حيث كشفت قناة “الإخبارية” عن توقعات بانعقاد جلسة أخرى لمجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تهدف إلى “إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد عقود طويلة من إدراجها”.

وفي حال تحقق ذلك، فإنه سيمثل نقلة نوعية في العلاقات الدولية لسوريا، ويفتح الباب أمام انسياب المساعدات وإعادة الإعمار والاستثمارات، ويعيد دمشق إلى محيطها العربي والدولي بعد سنوات من العزلة والعقوبات.

هكذا تبدو المشهدية السورية الجديدة تتشكل على وقع قرارات دولية متتالية، تحاول مواكبة المتغيرات على الأرض، وسط آلاف السوريين بانتظار أن تترجم هذه القرارات إلى تحسن ملموس على مستوى الخدمات والمعيشة وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

أرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى