بسبب حملة “هاتوا الفلوس يلي عليكو”.. توقيف “حسان عقاد” من أحد مطاعم دمشق

أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الأجهزة الأمنية أوقفت مساء الأربعاء صانع المحتوى والناشط السوري حسان عقاد، وذلك أثناء وجوده في أحد المطاعم بمنطقة المالكي في العاصمة دمشق.
ولم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن توضيحاً بشأن أسباب توقيفه أو التهم المنسوبة إليه، كما لم تُكشف تفاصيل حول الجهة التي نفذت عملية التوقيف أو المكان الذي نُقل إليه.
توقيف يأتي بعد حملة أثارت جدلاً واسعاً
ويأتي توقيف عقاد بعد نحو أسبوعين من إطلاقه حملة عبر منصات التواصل الاجتماعي حملت عنوان “هاتوا الفلوس يلي عليكو”، دعا خلالها إلى مراجعة ملفات التبرعات والأموال التي جُمعت خلال حملات الإغاثة وإعادة الإعمار في عدد من المدن السورية خلال الفترة الماضية.
وأثارت الحملة انقساماً في الرأي العام السوري؛ إذ رأى مؤيدوها أنها خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة بشأن الأموال العامة والتبرعات، بينما اعتبر منتقدوها أنها تضمنت اتهامات عامة بحق شخصيات وجهات مختلفة دون الاستناد إلى مسار قانوني واضح.
استدعاء سابق وتحقيقات إلكترونية
وفي السادس من حزيران الجاري، كشف عقاد أن إدارة المباحث الجنائية في دمشق طلبت منه مراجعة فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالتزامن مع استعداده لنشر بيان جديد حول الحملة.
كما أشار آنذاك إلى تلقيه تهديدات بالقتل، إضافة إلى اتصالات رسمية تطالبه بمراجعة الجهات المختصة.
وفي المقابل، أوضحت وزارة الإعلام أن استدعاء عقاد جاء على خلفية شكوى تقدم بها الإعلامي موسى العمر إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تتعلق بادعاءات تتصل بالتشهير والإساءة، مؤكدة أنها حاولت احتواء الخلاف عبر الحوار قبل اللجوء إلى الإجراءات القضائية.
وشهدت القضية سجالاً علنياً بين الطرفين، قبل أن تدخل وساطات لمحاولة احتواء الخلاف.
توقف عن الحديث عن الحملة قبل توقيفه
وبعد تصاعد الجدل، نشر عقاد في التاسع من حزيران بياناً أكد فيه أنه اختار التزام الصمت لإفساح المجال أمام الحلول القانونية، معتبراً أن القضية تجاوزت كونها خلافاً شخصياً بينه وبين موسى العمر، كما اعتذر عن حالة القلق التي رافقت القضية.
ومنذ ذلك الحين، امتنع عن نشر أي محتوى جديد يتعلق بالحملة، وعاد إلى إنتاج مقاطع تعليمية وترفيهية تركز على تعليم اللغة الإنجليزية بأسلوب ساخر، قبل أن يُوقف مجدداً مساء الأربعاء في دمشق.
تلفزيون سوريا



