سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر “رهين المحبسين” في مسقط رأسه

تداولت مواقع إعلامية سورية وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورًا تُظهر تعرض ضريح الشاعر والفيلسوف أبو العلاء المعري للتخريب في مدينة معرة النعمان، مسقط رأسه في محافظة إدلب شمالي سوريا، وذلك على يد مجهولين.
وتُعد هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت المدينة اعتداءات متكررة على رموزها الثقافية، حيث أقدم مسلحون في عام 2013 على قطع رأس تمثال المعري، وإطلاق النار عليه، وتشويه قاعدته.
كما أشارت تقارير سابقة إلى قيام جنود من النظام السوري في فترات ماضية بمهاجمة ضريح المعري ونهب محتوياته، ما يُظهر تعرض هذا المعلم التاريخي للانتهاك من أكثر من جهة خلال سنوات الصراع.
ويُعرف أبو العلاء المعري، واسمه الكامل أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي، بأنه أحد أبرز شعراء وأدباء العصر العباسي، وقد وُلد عام 973 ميلادية وتوفي عام 1057 في مسقط رأسه معرة النعمان. واشتهر المعري بفكره الفلسفي الجريء ومواقفه التي أثارت الجدل في زمانه، ومن أبرز أعماله الأدبية “رسالة الغفران”، التي تُعد من أعظم ما كُتب في الأدب العربي، ويقارنها البعض بـ”الكوميديا الإلهية” للشاعر الإيطالي دانتي.
ويأتي هذا الاعتداء الأخير على ضريح المعري ليُعيد إلى الواجهة النقاش حول مصير الإرث الثقافي السوري في ظل استمرار التوترات والنزاعات، خاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، حيث تتعرض المعالم التاريخية والدينية لانتهاكات متكررة.
روسيا اليوم



