أسراب بعوض في نهر قويق تثير مخاوف “اللاشمانيا” بحلب

أثار الانتشار المفاجئ لأسراب كثيفة من البعوض والحشرات على ضفاف نهر قويق في ريف حلب حالة من القلق والذعر بين الأهالي، خاصة مع تزايد المخاوف من تفشي أمراض جلدية خطيرة، في مقدمتها داء “اللاشمانيا” الذي يعرف محلياً باسم “حبة حلب”، وهو مرض تتسبب به طفيليات تنقلها ذبابة الرمل، ويترك آثاراً جلدية قد تستمر لسنوات.
ووفقاً لشهود عيان، فإن مناطق واسعة في ريف حلب، ولا سيما محيط سد “السيحة” جنوب المدينة، شهدت تكاثراً غير مسبوق للبعوض عقب الفيضانات الأخيرة التي خلفت وراءها مستنقعات ومياه راكدة على ضفاف النهر، ما شكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الماضية.
هذا الوضع الصحي المتدهور دفع السلطات المحلية إلى التحرك السريع، حيث أطلقت حملات مكثفة لرش المبيدات الحشرية في بؤر الانتشار، في محاولة لكسر دورة تكاثر البعوض والحد من تداعياته على الصحة العامة.
وفي إطار الجهود الاحترازية، وجهت إدارة منطقة سمعان تحذيراً عاجلاً لمربي النحل، دعتهم فيه إلى نقل خلاياهم بعيداً عن المناطق التي تشهد عمليات الرش، حفاظاً على الثروة النحلية من التسمم.
يُذكر أن البعوض المتكاثر في المستنقعات الراكدة خلال فصل الصيف يُصنف من أكثر الحشرات خطورة من حيث نقل الأمراض، إذ يرتبط بشكل وثيق بانتشار داء “اللاشمانيا” الذي يتسبب بتقرحات جلدية عميقة وتشوهات قد تدوم طويلاً، وتكون مضاعفاته أكثر وخامة لدى الأطفال.
وقد أطلق السكان المحليون على هذا النوع من البعوض أسماءً دارجة مثل “إف 16” و”بق السيحة”، في إشارة إلى شدة لسعاته التي تسبب آلاماً حادة، وحكة مستمرة، وتورماً ملحوظاً في الجلد.
على مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين من يطالب بإعلان حالة طوارئ صحية والتدخل الفوري، وبين من يرى أن الظاهرة تعود أساساً إلى العوامل البيئية الناتجة عن تراكم المستنقعات وارتفاع درجات الحرارة، في وقت تزايدت فيه المطالبات باتخاذ إجراءات وقائية أوسع لحماية الأهالي من المخاطر الصحية المحتملة.
إرم نيوز



