اخبار سريعة

لافروف: ننسّق مع تركيا لتحسين الأوضاع في سوريا ودعم إقامة دولة فلسطينية

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، أن موسكو وأنقرة تواصلان التنسيق المشترك بهدف تحسين الأوضاع الإنسانية والسياسية في سوريا، مع التركيز على دفع القرارات الدولية الخاصة بإقامة دولة فلسطينية قدماً. وأكد لافروف أن روسيا وتركيا تجمعهما رؤية موحدة ترفض الموقف الإسرائيلي المعرقل لهذه المساعي، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الروسية مع نظيره التركي هاكان فيدان، الذي يزور موسكو حالياً.

وبحث الجانبان خلال اللقاء مجموعة واسعة من الملفات الثنائية والإقليمية، حيث شدد لافروف على أن الحوار الروسي التركي مستمر بكثافة على جميع المستويات، مشيراً إلى أن البلدين يعتبران التصريحات الإسرائيلية الرافضة لإقامة دولة فلسطينية غير مقبولة، لأنها تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة والمرجعيات الدولية المعترف بها.

التنسيق في سوريا وليبيا والقوقاز
ووفقاً لوكالة “الأناضول”، أوضح لافروف أن الجانبين متفقان على ضرورة بذل جهود مشتركة لدعم الاستقرار في سوريا، وتعزيز وحدة الأراضي الليبية، بالإضافة إلى مواصلة التنسيق لترسيخ دعائم السلام في منطقة جنوب القوقاز، في إطار رؤية شاملة للأمن الإقليمي.

الموقف من الأزمة الأوكرانية
وفي سياق متصل، أثنى وزير الخارجية الروسي على دور تركيا في دفع مسار التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية، معتبراً أن أي حل دائم يجب أن يقوم على معالجة الأسباب الجذرية للصراع، بما في ذلك ضمان حقوق السكان الناطقين بالروسية، وفق تعبيره. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الجانبان التشاور حول تطورات الحرب التي بدأت في 24 فبراير 2022، وتشترط روسيا لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى التحالفات العسكرية الغربية، فيما تعتبر أوكرانيا ذلك تدخلاً في سيادتها وحقها في اختيار تحالفاتها.

الطاقة والسياحة وأمن البحر الأسود
على صعيد العلاقات الثنائية، أشار لافروف إلى استمرار التعاون الوثيق بين البلدين في قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة، مع تركيز خاص على مشروع محطة “أق قويو” النووية في ولاية مرسين جنوب تركيا. كما أكد الجانبان اتفاقهما على تعزيز التنسيق لضمان أمن منطقة البحر الأسود، وأعرب لافروف عن قلق موسكو من التهديدات التي تستهدف خطوط أنابيب “السيل التركي” و”السيل الأزرق”، إلى جانب المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

حراك دبلوماسي متصاعد
وتكتسي تصريحات لافروف أهمية خاصة في ظل الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تشهده المنطقة، حيث تسعى كل من أنقرة وموسكو إلى تعزيز حضورهما في مسارات التسوية الإقليمية، سواء عبر التنسيق المشترك في الملف السوري، أو من خلال المقاربة السياسية للقضية الفلسطينية القائمة على قرارات الشرعية الدولية، بما يعكس رغبة الطرفين في لعب دور محوري في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى