الاخبار

المحاريات والألغام والأولوية.. كيف ستخرج 600 سفينة من هرمز؟

استقبلت شركات الشحن البحري ومالكو السفن الأنباء المتعلقة بالاتفاق الذي قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة بقدر من التفاؤل، إلا أن الحذر لا يزال يسيطر على القطاع في ظل غياب التفاصيل التنفيذية المتعلقة بسلامة الملاحة، وفق ما نقلته تقارير دولية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، لذلك كان إغلاقه أحد أبرز التحديات التي رافقت الأزمة الأخيرة، فيما شكلت استعادة حركة الملاحة أولوية رئيسية خلال المفاوضات.
ورغم إعلان التوصل إلى تفاهم مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة فتح المضيق بالتزامن مع توقيع الاتفاق، فإن شركات النقل البحري ما زالت تنتظر توضيحات عملية حول آلية استئناف العبور وضمان أمن السفن.
وخلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، سجلت حركة محدودة في المضيق، بينما لفتت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “ديشا” الأنظار بعد توجهها نحو هرمز في خطوة اعتبرها مراقبون اختبارًا للوضع الميداني.
وتشير بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن إلى وجود نحو 600 سفينة داخل الخليج العربي تستعد للمغادرة، في حين تنتظر مئات السفن الأخرى خارج المضيق استعدادًا للدخول فور استئناف الملاحة.
ورغم أن إعادة فتح المضيق ستسمح نظريًا بعودة حركة السفن، فإن تحديات تشغيلية عديدة لا تزال قائمة، من بينها تنظيف هياكل السفن من التراكمات البحرية، إضافة إلى تنظيم المرور عبر الممر الملاحي الضيق الذي قد يشهد ازدحامًا كبيرًا في الأيام الأولى.
كما نبهت التقارير إلى أن الأرقام الفعلية للسفن قد تتغير، نظرًا لأن بعض السفن أوقفت أجهزة التتبع الخاصة بها خلال فترة التوتر.
وفي اليابان، رحبت شركات الشحن بالاتفاق، لكنها شددت على ضرورة الحصول على ضمانات أمنية واضحة والتأكد من إزالة أي ألغام بحرية قبل السماح لسفنها بالعبور. وأعلنت رابطة مالكي السفن اليابانية أن 38 سفينة مرتبطة باليابان لا تزال داخل منطقة المضيق.
وأكد متحدث باسم الرابطة أن مجرد الإعلان عن الاتفاق لا يكفي لاتخاذ قرار باستئناف الرحلات، مشيرًا إلى أن التقارير المتداولة بشأن وجود ألغام بحرية تستوجب التحقق الكامل من الوضع الأمني.
من جانبه، أوضح بريت إريكسون، المدير التنفيذي لشركة “أوبسيديان ريسك أدفايزرز”، أن سلامة البحارة والسفن تبقى الأولوية القصوى، مؤكدًا أن أي تطور أمني أو سياسي قد يعيد التوتر إلى المنطقة ويهدد حركة الملاحة من جديد.
ويتوقع محللون أن تكون ناقلات النفط أول السفن التي تستأنف رحلاتها فور استقرار الأوضاع، بينما ستبدأ السفن الفارغة الموجودة في الخليج بتحميل الشحنات خلال الأيام التالية. وتشير البيانات إلى وجود أكثر من 300 سفينة فارغة تنتظر في خليج عُمان استعدادًا للدخول عبر مضيق هرمز.
وتظل ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية الأكثر تأثرًا بالأزمة، إذ لا تزال عشرات الناقلات متوقفة داخل الخليج، وهو ما يعكس أهمية صادرات الطاقة التي كانت في صدارة أهداف التوترات الأخيرة.
ويرى كبير محللي النفط الخام في شركة “كبلر”، مويو شو، أن الشركات الأكثر استعدادًا لتحمل المخاطر ستكون صاحبة الخطوة الأولى في استئناف حركة الملاحة بمجرد توافر الضمانات الأمنية الكافية.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى