الاخبار

والد الطفل حمزة صارم: ابني مفقود منذ 11 يوماً وطلبوا مني الأموال للمساعدة

ما يزال مصير الطفل حمزة صارم مجهولاً بعد مرور 11 يوماً على اختفائه في ريف حماة الغربي، في حادثة فجرت موجة من التعاطف والاستنكار الواسع. وتتضاعف المعاناة الإنسانية لوالد الطفل “إبراهيم صارم”، الذي لم يتوقف عند حدود فاجعة غياب ابنه، بل امتدت لتشمل مواجهته الشجاعة لمحاولات احتيال دنيئة حاولت استغلال ظروفه الحرجة وألم الفقد الذي يعتصر عائلته للابتزاز والمساومة

التفاصيل الكاملة لحادثة الاختفاء
وفقًا لما رواه الوالد المفجوع لـ”سناك سوري”، فإن ابنه “حمزة” كان يعمل في بيع الأعشاب البرية، وهي مهنة بسيطة يعتمد عليها كثير من الأطفال في المنطقة لتأمين لقمة العيش. وفي الرابع من حزيران 2026، وتحديداً في منطقة الصقلية، شوهد الطفل وهو يصعد إلى سيارة سوداء، دون أن يتمكن الشهود من تحديد نوعها أو تسجيل رقم لوحتها. ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أي أخبار عنه.

الابتزاز يضرب عائلة فقيرة: قصة احتيال مزدوج
في تطور مأساوي آخر، كشف الأب عن تعرّضه لعمليتي احتيال من قبل شخص ينتحل صفة “عقيد”، اتصل به مرتين:

المرة الأولى: طلب مبلغ 1,250,000 ليرة سورية.

المرة الثانية: طلب مبلغ 800,000 ليرة سورية، مدعياً أنه يعرف مكان حمزة وسيساعد في إعادته.

ورغم الظروف المادية القاسية التي تعيشها الأسرة، استجاب الأب لهذه المطالب بدافع الأمل، وقام بتحويل المبلغ المطلوب إلى شخص في محافظة حماة بناءً على تعليمات المحتال. لكن سرعان ما تبين أن الأمر كان احتيالاً محضاً، وأن المتصل استغل ألم الأب ليحقق مكسباً رخيصاً.

إجراءات رسمية: شكوى للسلطات وبحث مكثف
لم يكتفِ الأب بالصمت، بل تقدّم بشكوى رسمية إلى مديرية منطقة سلحب، شملت تفاصيل اختفاء ابنه، بالإضافة إلى الإبلاغ عن محاولات الابتزاز والنصب التي تعرّض لها. وأكد أن الجهات المختصة في ريف حماة باشرت عمليات بحث مكثفة للعثور على الطفل، وأنه على تواصل دائم معهم. لكنه أقرّ بأنه، رغم مرور 11 يوماً، لا توجد أي معلومة عن مكان حمزة حتى الآن.

نداء عاجل من أب حزين
في لفتة إنسانية، ناشد “إبراهيم صارم” كل من يعرف أي معلومات عن ابنه أن يتقدم للمساعدة في عودته إلى عائلته، مشيراً إلى أن الأسرة تعيش حالة نفسية وعاطفية صعبة للغاية في غيابه. وأوضح أن العائلة، التي كانت تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية قاسية، أصبحت الآن تعيش كابوساً إضافياً يتمثل في فقدان طفلها ومواجهة الاحتيال في الوقت نفسه.

أبعاد إنسانية وأمنية
تسلط هذه القصة الضوء على عدة إشكاليات:

  • ضعف الحماية الاجتماعية للأطفال في المناطق الريفية، خاصة أولئك الذين يعملون في مهن هامشية.
  • انتشار جرائم الابتزاز التي تستهدف العائلات المكلومة، في ظل غياب الرقابة اللازمة على الاتصالات المريبة.
  • تحديات البحث والتحقيق في حالات اختفاء الأطفال، خاصة في غياب كاميرات مراقبة أو شهود موثوقين.

قصة حمزة صارم ليست مجرد حالة فردية، بل هي مرآة لواقع أطفال كثر في سوريا يعملون في ظروف صعبة، ويتعرضون لمخاطر قد تؤدي بهم إلى المجهول. وبين ألم الأب وخيبة الاحتيال، يبقى الأمل معلقاً على جهود الجهات المختصة في العثور على الطفل وإعادته إلى أحضان عائلته.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى