اخبار سريعة

إنهاء إضراب عمال شركة “زنوبيا” بعد اتفاق على زيادة الأجور بمبلغ 700 ألف ليرة سورية

في تطور إيجابي يُنهي أسابيع من الترقب، أعلنت لجنة إضراب عمال شركة “زنوبيا” اليوم عن انتهاء الإضراب رسمياً، على أن يُستأنف العمل بكامل طاقته اعتباراً من صباح غدٍ. وجاء هذا القرار بعد التوصل إلى اتفاق مرضٍ بين ممثلي العمال وإدارة الشركة، برعاية مباشرة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

كيف تم الاتفاق؟ دور الوزارة في تقريب وجهات النظر
لم يكن الإنجاز وليد الصدفة، بل ثمرة جهود حثيثة قادتها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، السيدة هند قبوات، التي جمعت حول طاولة الحوار كلّاً من صاحب العمل وممثلي اللجنة العمالية. وبحضور الوزيرة، نجحت جلسة الحوار في احتواء الخلافات والوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف، مؤكدةً أن الحوار المؤسسي هو الطريق الأقصر لحل النزاعات العمالية.

تفاصيل الزيادة المالية: كيف يقرأها العامل؟
نصت التسوية النهائية على تحسين ملموس في الظروف المعيشية للعمال، عبر رفع إجمالي قدره 700,000 ليرة سورية، موزّع على الشكل التالي:

  • 500,000 ليرة سورية تُضاف إلى الحد الأدنى للأجور الأساسية.
  • 200,000 ليرة سورية كزيادة على تعويض غلاء المعيشة.

هذه الزيادة، وإن كانت لا تغطي كامل احتياجات العمال في ظل التضخم، إلا أنها تمثل خطوة أولى نحو تحسين الدخل الشهري، وتُقرّب وجهات النظر بين الإدارة والعاملين.

عودة العمل: إجراءات تنظيمية واضحة
في بيانها الصادر عقب الاجتماع، لم تكتفِ لجنة الإضراب بالإعلان عن انتهاء التحرك، بل حددت آليات العودة إلى العمل بدقة، لتجنب أي فوضى أو التباس في الأيام الأولى:

  • استئناف الدوام رسمياً بكامل الطاقم الإنتاجي، بدءاً من صباح الغد.
  • تشغيل باصات النقل وفق الجدول المعتاد، لضمان وصول العمال في مواعيدهم.
  • التزام مهني صارم، حيث شددت اللجنة على ضرورة احترام مواعيد الدوام والتعليمات الإدارية، محذرة من أن المسؤولية الفردية تقع على عاتق كل عامل في حال مخالفة الأنظمة.

لماذا هذا الاتفاق مهم؟ قراءة في الأبعاد الأوسع
هذا الاتفاق لا يقتصر على شركة “زنوبيا” وحدها، بل يحمل دلالات أوسع على الساحة العمالية في سوريا:

نموذج للحوار الناجح: أثبتت الوزارة قدرتها على لعب دور الوسيط الفاعل، مما يشجع أطرافاً أخرى على اللجوء إلى الحوار بدلاً من التصعيد.

استقرار الإنتاج: عودة العمل بسرعة تعني تجنب خسائر أكبر قد تتكبدها الشركة جراء التوقف المطول.

رسالة للاستثمار: استقرار بيئة العمل الداخلية يعزز ثقة المستثمرين في السوق السورية، خاصة مع ملف إعادة الإعمار الذي ينتظر استثمارات جديدة.

توازن بين الحقوق والإنتاج
ما حدث في “زنوبيا” هو مثال حي على أن تحقيق التوازن بين مطالب العمال واحتياجات الإدارة ليس مستحيلاً، بل يحتاج إلى رعاية حقيقية وإرادة سياسية. ومع عودة الباصات غداً واستئناف الإنتاج، يبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه الزيادة بداية لسلسلة تحسينات في قطاعات أخرى؟

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى