وفاة الفنان السوري أسامة السيد

في مشهد مهيب يليق براحلٍ كبير، ودّعت الساحة الثقافية السورية صباح اليوم الثلاثاء أحد أعمدة الدراما العربية، الفنان القدير أسامة السيد، الذي غادرنا عن عمر يناهز الخامسة والستين، تاركاً خلفه إرثاً فنياً حافلاً بصماته على أهم المحطات الدرامية في سوريا والعالم العربي.
وكان لنقابة الفنانين السوريين وقفة وفاء، إذ نعت الراحل عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك قائلة: “فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعي إليكم وفاة الزميل الفنان القدير أسامة السيد يوسف، وسنوافيكم لاحقاً بموعد التشييع والدفن والتعزية، إنا لله وإنا إليه راجعون”، في بيان موجز حمل بين سطوره حزناً عميقاً على فقدان واحد من رموز المهنة.
وشارع الجمهور الراحل في آخر أعماله الدرامية خلال موسم رمضان 2026، حيث تألق في مسلسلي “مطبخ المدينة” و”الخروج إلى البئر”، إلى جانب حضور لافت في أعمال سابقة مثل “نسمات أيلول” ومسلسل “تاج” الذي عُرض قبل عامين، ليكون هذا الموسم بمثابة شهادة ميلاد أخيرة لموهبته التي لم تخبو.
وُلد أسامة السيد في رحاب الفن، إذ تخرّج من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ضمن دفعة العام 1982، ولم يكتفِ بالإبداع أمام الكاميرا، بل تقلّد مواقع قيادية مهمة، أبرزها توليه إدارة مسرح حلب القومي بين عامي 2003 و2016، حيث قدّم خلالها إسهامات إدارية أسهمت في نهضة الحركة المسرحية في شمال سوريا.
أما عن مسيرته التمثيلية، فتمتد لتفوق أربعة عقود من العطاء، حملت خلالها أعمالاً خالدة تظل حاضرة في ذاكرة المشاهدين، من “خان الحرير” و”سيرة آل الجلالي” و”صلاح الدين الأيوبي”، إلى “أهل الراية” الجزء الثاني، و”طالع الفضة”، و”بروكار”، و”رفة عين”، و”الندم”، وغيرها من الأعمال التي جعلت منه وجهاً مألوفاً ومحبوباً في كل بيت عربي.
فوشيا



