إعلام: قرار رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يدخل حيز التنفيذ

مع بدء التطبيق الفعلي للقرار الأمريكي برفع القيود البحرية عن إيران، شهدت الموانئ الإيرانية خلال الساعات الماضية حركة ملاحية نشطة تمثلت في رسو عدة سفن تحمل شحنات نفطية وبضائع استراتيجية، في مشهد يُعد أول ثمار التفاهمات المعلنة بين طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالنفط الخام، إلى جانب سفينتين أخريين تحملان سلعاً أساسية، قد تمكنتا من عبور المياه الدولية والوصول إلى أرصفة الموانئ الإيرانية بسلام، وذلك تزامناً مع دخول الإجراءات التنفيذية للاتفاق حيز التطبيق العملي.
ويرى مراقبون أن رفع الحصار سيسهم بشكل مباشر في تحرير حركة التجارة البحرية وتسهيل عمليات الشحن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على وفرة السلع والمواد التموينية في الأسواق الداخلية خلال المرحلة المقبلة.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، قبل أيام، عن استكمال صياغة مذكرة تفاهم يُفترض أن تشهد مراسم توقيع رسمية في سويسرا يوم 19 يونيو الجاري، وسط ترقب دولي لمضامين هذا الاتفاق.
وكشف الجانب الإيراني أن المذكرة تتضمن بنوداً تنص على وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك الأراضي اللبنانية، في حين صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق تم التوقيع عليه فعلياً من وجهة نظر واشنطن، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستمضي قدماً في تخفيف العقوبات الاقتصادية شريطة التزام طهران الكامل بتعهداتها.
على الجانب الآخر، خرجت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بتصريح حاسم أوضحت خلاله أن الاتحاد الأوروبي لن يحذو حذو واشنطن في رفع العقوبات، ما لم ترَ بروكسل تغييراً ملموساً في سلوك إيران على أرض الواقع، خاصة في ملفي حقوق الإنسان ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك في تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا.
يُذكر أن المنطقة كانت قد شهدت حرباً مدمرة اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والذي خلّف تداعيات كارثية تمثلت في اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وسقوط آلاف القتلى، إضافة إلى تدمير منشآت عسكرية حساسة وتبادل القصف مع إسرائيل والقواعد الأمريكية، ما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي لأشهر طويلة قبل هذه التطورات.
سبوتنيك عربي



