متى يكون ألم الصدر علامة على احتشاء عضلة القلب؟

أكد الطبيب الروسي ألكسندر مياسنيكوف أن آلام الصدر لا ترتبط دائماً بمشكلات القلب، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب متعددة تتراوح بين اضطرابات الجهاز الهضمي والتوتر النفسي وبعض المشكلات العصبية، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية التعامل معها بجدية وعدم تجاهلها.
وأوضح أن ارتجاع المريء يعد من أكثر الأسباب شيوعاً لألم أو حرقة الصدر، حيث يشعر المصاب بحرقان خلف عظم القص، بينما قد تؤدي نوبات القلق والهلع إلى أعراض مشابهة تشمل الانزعاج الصدري وتسارع ضربات القلب.
وأشار إلى أن التهاب أو تهيج الأعصاب بين الأضلاع قد يسبب ألماً حاداً يزداد مع السعال أو العطاس أو أخذ نفس عميق، وقد يترافق أحياناً مع الشعور بالتنميل.
ورغم ذلك، شدد مياسنيكوف على أن بعض هذه الأعراض قد تتشابه مع أعراض النوبات القلبية، ما يجعل التشخيص الدقيق أمراً ضرورياً، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو أمراض الكلى أو السكري.
وأضاف أن أعراض أمراض القلب لا تكون نمطية دائماً، إذ قد تظهر لدى بعض المرضى، وخاصة النساء، بأشكال مختلفة لا تتوافق مع الصورة التقليدية للنوبة القلبية، ما يزيد من أهمية التقييم الطبي المبكر.
وبيّن أن تشخيص أسباب ألم الصدر يعتمد على مجموعة من الفحوص السريرية والمخبرية، بما في ذلك تقييم عوامل الخطورة وتحليل بعض المؤشرات الحيوية مثل إنزيم التروبونين الذي يساعد في الكشف عن تلف عضلة القلب.
كما حذر من تجاهل أعراض تبدو بسيطة مثل حرقة المعدة أو الشعور بالضغط في الصدر، موضحاً أن بعض الحالات التي اعتُقد في البداية أنها اضطرابات هضمية تبين لاحقاً أنها مرتبطة بأمراض قلبية خطيرة.
وختم بالتأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب عند الشعور بأي ألم صدري غير معتاد أو مستمر، لأن التشخيص المبكر قد يكون عاملاً حاسماً في الوقاية من المضاعفات وإنقاذ حياة المريض.
RT



