صحة و جمال

الأسبرين يظهر قدرة على خفض خطر “مضاعفات قاتلة” لدى مرضى السكري

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الاستخدام المنتظم لجرعات منخفضة من الأسبرين قد يساعد في خفض مخاطر المضاعفات القلبية الوعائية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، خاصة أولئك المعرضين بدرجة مرتفعة لأمراض القلب والشرايين.
واعتمدت الدراسة، التي من المقرر عرض نتائجها خلال الجلسات العلمية لعام 2025 التابعة لجمعية القلب الأمريكية، على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من 11.5 ألف شخص مصاب بالسكري من النوع الثاني على مدى عشر سنوات.
ولزيادة دقة النتائج، استبعد الباحثون الأفراد الذين لديهم قابلية مرتفعة للإصابة بالنزيف، وهو أحد أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام الأسبرين على المدى الطويل.
وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين بجرعات منخفضة سجلوا معدلات أقل للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغير المستخدمين، كما انخفضت لديهم معدلات الوفاة لأسباب مختلفة بشكل ملحوظ.
وأشار الباحثون إلى أن التأثير الوقائي كان أكثر وضوحاً لدى المرضى الذين التزموا بتناول الدواء بصورة منتظمة، كما ظهرت الفوائد بغض النظر عن مستوى التحكم بسكر الدم، وإن كانت النتائج أفضل لدى من حافظوا على مستويات مستقرة للغلوكوز.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة أليشا كينات إن حجم الفائدة التي أظهرتها النتائج كان لافتاً، لكنها شددت على أن الدراسة لم تتناول تقييم مخاطر النزيف، وهو عامل أساسي عند اتخاذ قرار استخدام الأسبرين بشكل وقائي.
من جانبه، أوضح الدكتور أميت خيرا أن هذه النتائج تفتح الباب أمام المزيد من الدراسات، مؤكداً أن قرار استخدام الأسبرين يجب أن يتم بالتشاور مع الطبيب المختص بعد تقييم دقيق للفوائد المحتملة مقابل مخاطر النزيف.
ويأتي هذا البحث في ظل استمرار أمراض القلب والأوعية الدموية كأحد أبرز أسباب الوفاة بين مرضى السكري من النوع الثاني.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة وليست تجربة سريرية عشوائية، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث قبل اعتماد استنتاجات نهائية.
ويبقى استخدام الأسبرين بجرعات منخفضة قراراً علاجياً فردياً يعتمد على الحالة الصحية لكل مريض وتقييم الطبيب المختص للمخاطر والفوائد المحتملة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى