ارتفاع أسعار اللابتوبات المستعملة في سورية بعد وقف الاستيراد

شهدت أسواق الحواسيب المحمولة المستعملة في سوريا موجة ارتفاع جديدة في الأسعار خلال الأيام الماضية، بعد إعادة تطبيق قرار يمنع استيراد الأجهزة المستعملة عبر المنافذ الحدودية، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم المعروض في الأسواق وزاد من الضغوط على المشترين، خاصة الطلاب وأصحاب الأعمال.
وأوضح عدد من العاملين في سوق الحواسيب أن أسعار اللابتوبات المستعملة ارتفعت بأكثر من 50 دولاراً للجهاز الواحد خلال فترة قصيرة، نتيجة تراجع الكميات المتاحة بعد توقف دخول الشحنات القادمة من الإمارات، والتي كانت تشكل مصدراً رئيسياً لتزويد السوق المحلية بالأجهزة المستعملة.
وأشار تجار إلى أن السوق شهد نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مع توفر كميات كبيرة من الأجهزة المستعملة، ما ساهم في تلبية الطلب المتزايد، لا سيما أن أسعار الحواسيب الجديدة ما تزال مرتفعة مقارنة بقدرة شريحة واسعة من المستهلكين.
وبيّنوا أن أسعار الأجهزة المستعملة كانت تتراوح بين 100 و500 دولار بحسب المواصفات والحالة الفنية، في حين تبدأ أسعار العديد من الأجهزة الجديدة من نحو 400 دولار، وغالباً ما تكون بإمكانات محدودة لا تناسب احتياجات الدراسة الجامعية أو الأعمال التقنية والتصميم والمونتاج.
كما أدى قرار منع الاستيراد إلى تعليق وصول شحنات سبق أن تم التعاقد عليها، ما تسبب بانخفاض المعروض وارتفاع الأسعار، إضافة إلى زيادة هوامش الربح لدى بعض التجار نتيجة صعوبة تأمين بضائع بديلة.
وأكد أصحاب محال أن الحواسيب أصبحت من الأدوات الأساسية للدراسة والعمل وليست من الكماليات، داعين إلى إيجاد آلية واضحة لمعالجة أوضاع الشحنات المشتراة مسبقاً وضمان توافر الأجهزة بأسعار مناسبة، تجنباً لتفاقم النقص في السوق خلال الفترة المقبلة.



